تحقيق رقمي يكشف زيف الرواية الاسرائيلية حول الاعتداء على مصورة واشنطن بوست

كشف تحقيق استقصائي دقيق اعتمد على تحليل البيانات البصرية والجغرافية عن زيف الادعاءات الاسرائيلية المتعلقة بالهجوم الذي شنه مستوطنون على قاطفي زيتون فلسطينيين ومصورة صحفية امريكية في قرية ابو فلاح شمال شرق رام الله. واظهرت النتائج التي توصلت اليها وحدة صحافة البيانات ان الهجوم كان منظما ومخططا له مسبقا حيث نفذه مستوطنون ملثمون في وقت كانت فيه آليات عسكرية اسرائيلية تتواجد في محيط المنطقة دون ان تتدخل لمنعهم.
واكدت المعطيات الميدانية ان المصورة الصحفية المخضرمة في صحيفة واشنطن بوست هايدي ليفين تعرضت لاصابات بليغة شملت كسورا في الاضلاع والفقرات رغم ارتدائها سترة صحفية واضحة المعالم. وبين التحليل الزمني للمقاطع المصورة ان هناك تصعيدا تدريجيا بدأ منذ ساعات الصباح الاولى حيث تمركز المستوطنون في نقاط محددة قبل ان يشرعوا في مهاجمة المزارعين واضرام النار في اشجار الزيتون.
واوضح الصحفيون الذين تواجدوا في موقع الحدث ان قوات الاحتلال لم تكتف بالصمت تجاه اعتداءات المستوطنين بل وفرت غطاء امنيا لهم بينما وجهت اسلحتها وقنابلها المسيلة للدموع نحو الشبان الفلسطينيين الذين حاولوا الدفاع عن انفسهم. واشار التقرير الى ان الرواية الرسمية الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي حاولت التشكيك في وقوع الاعتداء وتضليل الرأي العام عبر ادعاءات لا اساس لها حول طبيعة المواجهة.
واضافت الشهادات الموثقة ان الجيش الاسرائيلي اقر لاحقا بوقوع الحادثة لكنه حاول التنصل من المسؤولية عبر الادعاء بانه لم يرَ الاعتداء على الصحفية رغم وجود آلياته العسكرية في مسرح الجريمة وقت وقوعها. وشدد المراقبون على ان هذا الهجوم لم يكن حادثا فرديا بل يندرج ضمن سلسلة واسعة من الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية.
وكشفت البيانات الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الموسم الحالي شهد تصاعدا خطيرا في الانتهاكات التي تشمل منع الوصول للاراضي وسرقة المحاصيل واتلاف الاشجار. واكدت الجهات الحقوقية ان هذه الممارسات تعكس سياسة عدوانية تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين في اراضيهم ودفعهم نحو الهجرة القسرية.







