بعد اعتداءات الضفة الغربية.. تل ابيب تشن عملية امنية وتوقف مشتبه بهم في هجمات طالت دبلوماسيين وصحفية
كشفت الشرطة الاسرائيلية صباح اليوم عن تنفيذ عملية امنية واسعة النطاق اطلقت عليها اسم ورقة الزيتون اسفرت عن اعتقال ثمانية اشخاص يشتبه بتورطهم في سلسلة من الاعتداءات العنيفة التي شهدتها مناطق متفرقة في الضفة الغربية خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي، حيث جاءت هذه التحركات الامنية بالتنسيق مع جهاز الامن الداخلي الشاباك وبدعم مباشر من وحدات الجيش الاسرائيلي لضبط الاوضاع الميدانية المتوترة.
واضافت المصادر الامنية ان القوات المشاركة في العملية نجحت في مصادرة عدد من المركبات التي استخدمت في تنفيذ تلك الهجمات، كما باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها مع الموقوفين للوقوف على ملابسات تورطهم في الاعتداءات التي استهدفت فلسطينيين وصحفية تحمل الجنسية الامريكية اضافة الى وفد دبلوماسي اوروبي، مع التاكيد على قيام الجيش بتنفيذ عمليات تفتيش واسعة في البؤر الاستيطانية غير القانونية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الغضب الدولي قد سادت عقب تعرض المصورة الصحفية هايدي ليفين التي تعمل لدى صحيفة واشنطن بوست لهجوم وحشي من قبل مستوطنين ملثمين اثناء تغطيتها لموسم قطف الزيتون قرب رام الله، حيث ادى الاعتداء الى اصابتها بكسور في فقرات العمود الفقري وسرقة معداتها الخاصة، وهو ما دفع الادارة الامريكية للمطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين بشكل حازم.
واوضحت المعطيات ان التوترات لم تتوقف عند هذا الحد، اذ تعرض دبلوماسيون من فرنسا وبلجيكا وبولندا لاعتداء مشابه اثناء زيارتهم لبلدة الطيبة، حيث تعرض الوفد للرشق بالحجارة واستخدام العصي من قبل مجموعات مسلحة، مما اسفر عن تضرر مركبات دبلوماسية واصابة عدد من المرافقين، وهو ما اثار استنكارا اوروبيا واسعا ومطالبات بضرورة حماية البعثات الدبلوماسية في الاراضي الفلسطينية.
واكدت منظمة يش دين الحقوقية ان هذه الحوادث تاتي في ظل تصاعد لافت في وتيرة اعتداءات المستوطنين ضد المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، حيث وثقت المنظمة اكثر من مئة وسبعين اعتداء منذ نهاية سبتمبر الماضي، مما يضع السلطات الاسرائيلية امام ضغوط متزايدة لفرض القانون وملاحقة الجناة الذين لا يزال الكثير منهم يفلتون من العقاب في ظل محدودية الاجراءات المتخذة بحقهم.







