خطر يتربص بالنازحين مخلفات الحرب تحول خيام غزة الى حقول الغام

تتحول خيام النازحين في قطاع غزة الى ساحات موت محققة بسبب انتشار مخلفات الصواريخ والذخائر غير المنفجرة التي تركتها الحرب في كل مكان. وتروي احدى الامهات تفاصيل مأساوية عاشتها حين تسببت قطعة معدنية من مخلفات القصف في انفجار عنيف داخل خيمتها اثناء محاولتها اشعال النار للطهي مما ادى الى اصابتها واطفالها بحروق بليغة استدعت بقاءهم في العناية المركزة لعدة اسابيع.
واوضحت التقارير الاممية ان حجم التلوث بالذخائر في غزة وصل الى مستويات قياسية حيث تم رصد الاف الاجسام الخطيرة والمتفجرة بين الركام وفي المناطق السكنية المكتظة. وبينت الاحصائيات ان هناك ضحية تسقط يوميا نتيجة هذه القنابل الموقوتة التي تعيق عودة العائلات الى منازلها المدمرة وتجعل من الحركة اليومية مغامرة محفوفة بالمخاطر.
واكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة ان التقديرات الميدانية تشير الى وجود اطنان من المتفجرات غير المنفجرة التي لا تزال قابعة تحت انقاض المباني المهدمة وفي الطرقات العامة. وكشفت المعاينات ان هذه الاجسام تشكل افخاخا مميتة خاصة للاطفال الذين قد يتعاملون معها بجهل لعدم معرفتهم بطبيعتها القاتلة.
وشدد المواطنون في القطاع على ضرورة التدخل الدولي العاجل لارسال فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات وتطهير المناطق من هذه المخلفات الحربية. واضاف النازحون ان الوضع يتطلب تحركا فوريا لحماية ارواح المدنيين الذين يواجهون الموت في كل لحظة داخل خيامهم وعلى طرقاتهم التي اصبحت مليئة بالمخاطر غير المرئية.







