احتجاجات حاشدة في تونس تكسر حاجز الصمت ضد سياسات قيس سعيد

شهدت العاصمة التونسية اليوم تدفقا لافتا للالاف من المواطنين في مسيرات احتجاجية كبرى جابت الشوارع الرئيسية للمطالبة باستعادة المسار الديمقراطي ووقف ما وصفوه بالتفرد بالسلطة. وجاء هذا التحرك الشعبي الواسع ليعكس حالة من الاحتقان المتزايد في الشارع التونسي جراء تدهور الاوضاع المعيشية وتفاقم الازمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد في ظل غياب حلول جذرية.
واكد المشاركون في التظاهرة التي قادتها منظمات نقابية ومهنية وحقوقية ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا حازما من اجل الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية. وبين المحتجون ان تونس تمر بمنعطف خطير يتطلب تكاتف كافة القوى الوطنية بعيدا عن التجاذبات السياسية التي عطلت مسار الاصلاح.
واضاف المتظاهرون الذين تجمعوا في الساحات المركزية ان تدهور الخدمات العامة ونقص المواد الاساسية اصبح واقعا يوميا لا يمكن السكوت عنه. واوضح عدد من الناشطين ان الشعارات التي تم رفعها تعبر عن تمسك الشعب التونسي بحقوقه الاساسية في الحرية والعدالة الاجتماعية ورفضه المطلق لاي ممارسات قد تقيد العمل النقابي او تضيق على الحريات العامة.
وشددت القيادات النقابية خلال كلمات القتها امام الحشود على ان الصمت لم يعد خيارا مقبولا في وقت تتركز فيه كافة السلطات بيد شخص واحد. واشارت الى ان الازمة الراهنة ليست مجرد تحديات اقتصادية بل هي ازمة حكم تتطلب مراجعة شاملة للسياسات المتبعة من قبل السلطة الحالية التي تواجه انتقادات واسعة بشان ملفات الحريات واستقلالية القضاء.
واظهرت المظاهرات حالة من التنسيق النادر بين مختلف الاطياف السياسية والمدنية التي اتحدت تحت شعار المطالبة بالتغيير. وكشفت هذه التحركات عن حجم الغضب الشعبي من الوعود التي لم تتحقق وارتفاع نسب البطالة وتراجع القدرة الشرائية للمواطن التونسي الذي بات يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع صعوبات حياتية متزايدة.







