تصعيد عسكري في السودان: انفجارات تهز الخرطوم وهجمات مسيرة تضرب دارفور وكردفان

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم سلسلة من الانفجارات القوية التي هزت ارجاء المدينة وسط انباء عن تصاعد اعمدة الدخان من محيط منشأة عسكرية استراتيجية تقع شمال مدينة بحري دون صدور توضيح رسمي حول طبيعة هذه الانفجارات حتى الان. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع اتساع نطاق حرب الطائرات المسيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لتشمل اقاليم دارفور وكردفان ما ادى الى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في صفوف المدنيين.
واشار شهود عيان الى سماع دوي انفجارات متفرقة في ولاية الخرطوم مع ترجيحات بوقوع هجوم بطائرة مسيرة استهدف سلاح الاسلحة التابع للجيش في منطقة الكدرو. واضاف الجيش السوداني في سياق متصل انه نفذ غارات جوية مكثفة ودقيقة استهدفت مراكز قيادة وتجمعات تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور مؤكدا تدمير عدد من المواقع العسكرية ومقتل العشرات من العناصر التابعة لها.
وبين مكتب المتحدث الرسمي باسم الجيش ان العمليات الجوية ستستمر بشكل مركز لاستهداف تمركزات الخصم في كافة المحاور. واكد ان مدينة نيالا التي تعد مقرا للحكومة الموازية لقوات الدعم السريع باتت مسرحا لعمليات عسكرية نوعية تهدف الى تقويض قدرات الطرف الاخر الميدانية.
وشددت مصادر محلية على تفاقم الاوضاع الانسانية مع تبادل الاتهامات بين الطرفين حول استهداف المناطق المأهولة بالسوق الشعبي في نيالا ما اسفر عن مقتل مدنيين. واوضحت تقارير ميدانية ان الهجمات لم تتوقف عند دارفور بل امتدت الى ولاية جنوب كردفان حيث تعرض سوق منجم باجون للذهب لهجوم بطائرات مسيرة تسبب في اضرار مادية جسيمة وفقا لما اعلنته الشركة السودانية للموارد المعدنية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تحول استراتيجي في اساليب القتال حيث باتت الطائرات المسيرة الانتحارية وبعيدة المدى اداة رئيسية في الصراع السوداني. واظهرت البيانات الاممية ان توسع نطاق هذه الهجمات ليشمل الاسواق والمناطق المدنية في دارفور وكردفان يعمق الازمة الانسانية ويزيد من مخاطر استهداف العاملين في قطاعات حيوية مثل التعدين الاهلي الذي شهد مؤخرا حوادث مشابهة في شمال البلاد.







