ملاحقات قضائية اوروبية تطارد مسؤولين اسرائيليين بسبب انتهاكات اسطول الصمود

وسع الادعاء العام في ايطاليا نطاق تحقيقاته الجنائية لتشمل 13 مسؤولا اسرائيليا رفيع المستوى، يتقدمهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الامن الوطني ايتمار بن غفير، وذلك على خلفية اتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة ضد نشطاء اسطول الصمود العالمي الذي حاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
واضاف مكتب المدعي العام في روما ان التحقيقات الموسعة تستند الى ملفات دقيقة تتضمن شبهات جنائية خطيرة، منها التعذيب والخطف والاصابة الجسدية والسطو، وهي ممارسات يزعم ان القوات الاسرائيلية ارتكبتها اثناء اعتراضها لقوارب المساعدات الانسانية في عرض البحر خلال فترات زمنية متفرقة.
وبينت التحقيقات ان هذه الخطوة جاءت استجابة لشكاوى رسمية تقدم بها نحو 50 مواطنا ايطاليا كانوا من بين المحتجزين لدى السلطات الاسرائيلية عقب اعتراض رحلات الاسطول، حيث وثق المشتكون تعرضهم لسلسلة من الممارسات القاسية التي تضمنت التعنيف الممنهج والاذلال المتعمد خلال فترات احتجازهم.
واكدت تقارير صحفية ايطالية ان القائمة المشمولة بالتحقيق تضم قيادات عسكرية وامنية بارزة، من بينهم رئيس هيئة الاركان العامة للجيش وقائد سلاح البحرية وقادة وحدات خاصة وقادة في مصلحة السجون، مما يعكس جدية الادعاء الايطالي في ملاحقة المسؤولين عن هذه الاحداث ميدانيا واداريا.
واوضحت المصادر ذاتها ان التحقيقات لا تقتصر على ما جرى في عرض البحر فحسب، بل تمتد لتشمل انتهاكات وقعت خارج النطاق البحري، حيث تستند السلطات القضائية الى شهادات حية وتقارير طبية وتحليلات فنية دقيقة تثبت وقوع تلك التجاوزات التي عرضت حياة المشاركين للخطر.
وشددت التقارير على ان ايطاليا ليست الدولة الوحيدة التي تلاحق هذه الملفات، اذ ان هناك عشر دول اوروبية اخرى فتحت مكاتب الادعاء العام فيها تحقيقات مماثلة لكشف ملابسات الاعتداءات، وتضم هذه القائمة دولا مثل اسبانيا وفرنسا والسويد والبرتغال، مما يضع المسؤولين الاسرائيليين امام ضغوط قضائية دولية متزايدة.







