موقف حاسم من السيسي حول الدستور يفتح ابواب التفاؤل السياسي في مصر

سادت حالة من الارتياح في الاوساط الحزبية والسياسية المصرية عقب تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم المساس بالدستور الحالي للبلاد، حيث جاء هذا التصريح ليقطع الطريق امام التكهنات التي اثيرت مؤخرا حول احتمالية اجراء تعديلات دستورية قبل نهاية الولاية الرئاسية الحالية. واوضحت القوى السياسية ان هذا الموقف يمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز الاستقرار المؤسسي وفتح المجال العام امام ممارسة ديمقراطية اكثر انفتاحا خلال المرحلة المقبلة.
واكد الرئيس السيسي خلال ندوة تثقيفية ان مصر تمتلك دستورا مستقرا تم الاستفتاء عليه، مشددا على ان العمل الوطني سيستمر وفق الاطر الدستورية القائمة حتى انتهاء فترته الرئاسية، واعتبر مراقبون ان هذه التصريحات بمثابة حسم سياسي للملف، مما يدفع الاحزاب للتركيز على اعادة ترتيب صفوفها وتقديم رؤى عملية للمشاركة في الحياة العامة بدلا من الانشغال بالجدل حول النصوص الدستورية.
واشارت الحركة المدنية الديمقراطية في بيان لها الى اهمية تحويل هذا التوجه الى التزام عملي يعزز التداول السلمي للسلطة، مبينة ان الرهان الحقيقي يكمن في تفعيل النصوص الدستورية لضمان مشاركة اوسع للاحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، وشددت الحركة على تطلعها لان تكون هذه المرحلة بداية لشراكة حقيقية بين الدولة والمواطن في صياغة المستقبل.
واضاف خبراء في العلوم السياسية ان الخطاب الرئاسي يضع القوى الحزبية امام تحد جديد يتطلب منها تطوير ادائها السياسي والبحث عن بدائل وحلول واقعية للمشكلات المجتمعية، واوضحوا ان الحسم السياسي الذي ابداه الرئيس يمنح الاحزاب فرصة ذهبية للتحرك بفعالية اكبر في الشارع المصري، مؤكدين ان الفترة القادمة قد تشهد حراكا حزبيا مكثفا يعتمد على التحالفات السياسية لتقديم برامج وطنية تخدم تطلعات المصريين.







