احمد التويزي يقود الغرفة الاولى في المغرب وسط رهانات سياسية كبرى

شهد المشهد السياسي المغربي تحولا بارزا مع صعود احمد التويزي القيادي في حزب الاصالة والمعاصرة الى رئاسة مجلس النواب في خطوة تفتح الباب امام مرحلة جديدة من العمل التشريعي بالمملكة، حيث يأتي هذا التكليف عقب اعادة تشكيل الخريطة السياسية والاغلبية الحكومية مما يضع التويزي امام مسؤوليات دستورية وتنظيمية دقيقة تتطلب مهارة عالية في ادارة التنافس بين مكونات المجلس.
واظهرت نتائج التصويت التي جرت في جلسة عمومية حاسمة حصول التويزي على دعم قوي من التحالف الحكومي مكنه من حصد الاغلبية المطلقة بـ 220 صوتا، بينما نال منافسه ادريس الازمي الادريسي عن حزب العدالة والتنمية 59 صوتا، في وقت سجلت فيه الجلسة عددا لافتا من الاصوات البيضاء والملغاة التي بلغت 90 صوتا مما يعكس حالة من الترقب والحذر داخل القبة التشريعية.
واكد التويزي في مساره المهني والسياسي قدرة كبيرة على التكيف مع تقلبات العمل الحزبي، حيث بدأ مسيرته في سبعينات القرن الماضي منطلقا من خلفية يسارية قبل ان يتدرج في عدة تنظيمات سياسية وصولا الى حزب الاصالة والمعاصرة، وهو ما منحه خبرة تراكمية واسعة في فهم دهاليز العمل البرلماني والمؤسساتي.
وبينت السيرة الذاتية للتويزي ارتباطه الوثيق بمنطقته الجغرافية في اقليم الحوز، اذ شكلت مدينة ايت اورير قاعدته الانتخابية الصلبة التي انطلق منها نحو مراكز القرار، حيث تولى مسؤوليات تدبيرية محلية وجهوية متنوعة قبل ان يضع بصمته في الغرفة الثانية ثم الغرفة الاولى نائبا ورئيسا للفريق النيابي.
واضاف ان هيكلة المجلس اكتملت بانتخاب مكتبه المسير ورؤساء اللجان الدائمة التسع التي تمثل المطبخ الحقيقي للتشريع، حيث جرى توزيع المهام وفق مبدأ التمثيل النسبي لضمان توازن القوى داخل المؤسسة، وهو ما يعكس رغبة الاغلبية في المضي قدما نحو تفعيل الاجندة التشريعية للولاية الجديدة.
واوضح ان التويزي يجد نفسه اليوم امام تحدي الحفاظ على هيبة المؤسسة البرلمانية ومواجهة ارث الرؤساء السابقين الذين تعاقبوا على هذا المنصب منذ فجر الاستقلال، مما يفرض عليه اعتماد نهج يوازن بين البراغماتية السياسية وضرورة الانصات لنبض الشارع والفرق المعارضة لضمان استقرار العمل التشريعي في السنوات المقبلة.







