تحركات ملك اسبانيا في مليلية تثير ملف السيادة وتوتر العلاقات مع المغرب

وصل ملك اسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا الى مدينة مليلية في زيارة رسمية لافتة جاءت بعد يوم واحد فقط من تواجدهما في جيب سبتة. واكد العاهل الاسباني خلال هذه الزيارة ان المدينتين جزء لا يتجزأ من الواقع السياسي والوطني لبلاده مشددا على ان سيادة اسبانيا ووحدة اراضيها ليست محل تفاوض او نقاش مع اي طرف اخر.
واضاف الملك في تصريحاته التي نادرا ما تتطرق لهذا الجانب السياسي ان الدولة الاسبانية لن تترك سكان هذه المناطق بمفردهم او بدون حماية كافية. وبين ان الزيارة تاتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات كبيرة خاصة بعد تدفق اعداد ضخمة من المهاجرين في فترات سابقة مما جعل ملف الهجرة يتصدر المشهد السياسي الاسباني قبل اسابيع قليلة من موعد الانتخابات المبكرة المرتقبة.
واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تضع العلاقات بين مدريد والرباط امام اختبار جديد وحساس. وكشفت المصادر ان الزيارة تاتي في ظل تباين في الرؤى حيث يؤكد المغرب دائما على مغربية المدينتين بينما تتمسك اسبانيا بموقفها التاريخي. واظهرت التقارير ان العاهل المغربي كان قد شدد في وقت سابق على رفضه لاي محاولات ضغط او ابتزاز مؤكدا ان الشراكة مع الجانب الاسباني تواجه تحديات حقيقية رغم اهميتها في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية.
واكدت الزيارة التي تعد الاولى من نوعها لعاهل اسباني منذ عام 2007 حالة الترقب التي تخيم على المنطقة. واشار محللون الى ان هذه التحركات الميدانية للملك فيليبي السادس تحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز مجرد الزيارة البروتوكولية لتصل الى تاكيد الحضور الاسباني في مناطق تظل دائما نقطة خلاف وجدل في العلاقات الثنائية مع الجار المغربي.







