سباق الملايين لحسم الصناديق: خطط معقدة لقلب موازين الانتخابات الاسرائيلية

تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من الاستنفار القصوى مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تتركز الانظار على محاولات محمومة لرفع نسب المشاركة في صناديق الاقتراع، وذلك في مسعى حثيث من قوى المعارضة لاسقاط حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية، وتُضخ في هذا الاطار عشرات ملايين الدولارات لتمويل حملات اعلامية مكثفة تستهدف شرائح اجتماعية لطالما سجلت عزوفا عن التصويت في الاستحقاقات السابقة.
واضافت المصادر ان هذه التمويلات لا تقتصر على الداخل فحسب، بل تمتد لتشمل مساهمات من يهود الخارج لا سيما في الولايات المتحدة، وتهدف هذه الجهود الى رفع نسبة التصويت العامة لتصل الى نحو 78 في المائة، انطلاقا من قناعة راسخة لدى المعارضة بأن زيادة الاقبال في البلدات ذات التوجهات الليبرالية هي السبيل الوحيد لانتزاع الاغلبية البرلمانية وتشكيل حكومة بديلة قادرة على تغيير المشهد السياسي الراهن.
وبينت التقارير ان التنافس يحتدم بين معسكر نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، وبين قوى المعارضة التي يقودها شخصيات عسكرية سابقة، حيث يسعى كل طرف لتأمين اكثر من 60 مقعدا في الكنيست، واظهرت نتائج التجارب الانتخابية السابقة ان اليمين الاسرائيلي نجح ببراعة في تحفيز قواعده الشعبية في المستوطنات والمناطق الريفية والبلدات المتدينة، مما منحه افضلية عددية حاسمة في الدورات الماضية.
واكدت البيانات الرسمية ان نسبة التصويت في البلدات التي يقطنها المتدينون المتزمتون والحريديم سجلت معدلات قياسية تجاوزت 90 في المائة، في حين تراجعت هذه النسب في المدن الكبرى التي تعتبر معاقل للقوى الليبرالية واليسارية، وهو ما دفع الجمعيات المدنية المعارضة الى تكثيف نشاطها للوصول الى الناخبين الجدد الذين يقدر عددهم بنحو 670 الف صوت، مع التركيز على استقطاب المقيمين في الخارج عبر تنظيم رحلات جوية ممولة لضمان وصولهم الى صناديق الاقتراع.
وكشفت تحقيقات صحفية عن مخاوف متزايدة من عمليات تلاعب محتملة عبر استغلال ثغرات قانونية تتعلق بالمغلفات المزدوجة المخصصة للجنود والمرضى والمعتقلين، واظهرت التقديرات ان هذه الاصوات التي يتم فرزها بعيدا عن الصناديق العادية قد تحسم مصير اكثر من 10 مقاعد برلمانية، مما دفع المعارضة الى تشديد الرقابة على عمليات الفرز، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بمحاولة تزوير الارادة الشعبية عبر اقتحام مراكز الاقتراع في البلدات العربية او فرض قيود غير قانونية على الناخبين.







