مخططات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية تكشف تواطؤا رسميا لفرض الامر الواقع

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن استراتيجية ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية لفرض وقائع استيطانية على الارض قبل البدء في أي إجراءات تخطيطية قانونية. واظهرت المعطيات ان التوسع الاستيطاني لم يعد يقتصر على المبادرات الفردية بل اصبح يحظى بدعم وتواطؤ رسمي مباشر من الجهات الحكومية التي تعمل على توفير البنية التحتية والخدمات للمواقع الجديدة قبل شرعنتها. واوضحت البيانات ان وضع الكرفانات وشق الطرق وتسكين العائلات في نقاط عشوائية يسبق دائما مراحل المصادقة الرسمية مما يجعل التخطيط اللاحق مجرد غطاء لتثبيت امر واقع تم فرضه بالقوة.
وبينت التقارير ان الفترة الاخيرة شهدت نشاطا مكثفا في هذا المسار حيث تم توثيق عشرات الحالات التي تم فيها انشاء تجمعات سكنية وتدشين منشآت في مواقع استراتيجية قبل صدور اي قرارات تخطيطية. واكدت المتابعات الميدانية ان المجالس الاستيطانية تتكامل ادوارها مع المؤسسات الحكومية لضمان استمرارية هذه التجمعات وتوفير مقومات الحياة لها من كهرباء وماء وشبكات طرق لضمان ديمومتها. واشارت الاحصائيات الى ان هناك عددا كبيرا من الوحدات السكنية يتم التخطيط لها حاليا في مواقع مختلفة بهدف تحويل البؤر العشوائية الى احياء منظمة تابعة لمستوطنات قائمة.
وشددت الجهات المعنية على ان هذه السياسة تهدف في جوهرها الى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وتقويض اي امكانية للتواصل بين المناطق والمدن والقرى. واضافت ان تحويل الوجود الميداني الى اساس للقرارات الادارية يمثل خطرا وجوديا يهدد الحقوق الفلسطينية في الارض والموارد. واكدت ان المساعي الرامية لشرعنة هذه البؤر من خلال المنظومة القانونية الاسرائيلية لا تمنحها اي صفة قانونية دولية بل تزيد من تعقيد المشهد الميداني وتفاقم معاناة المواطنين الذين يواجهون قيودا مشددة في الوصول الى اراضيهم وتطويرها.







