عمالقة الضيافة العالمية يضعون سوريا على خارطة الاستثمار السياحي

تتجه كبرى المجموعات الفندقية العالمية نحو السوق السورية في خطوة تعكس رغبة واضحة في اقتناص الفرص الناشئة بقطاع السياحة الذي يشهد انتعاشا ملحوظا. وتأتي هذه التوجهات مدفوعة بتدفق متزايد للزوار وعودة الرحلات الجوية الدولية التي ربطت دمشق بعدة عواصم إقليمية وعالمية مما مهد الطريق لبحث التوسع في هذا السوق الواعد.
وكشفت تقارير متخصصة أن أسماء بارزة في قطاع الفنادق مثل مجموعة اكور الفرنسية وويندهام الامريكية وماينور التايلندية بدأت بالفعل في دراسة خياراتها الاستثمارية في سوريا. واكد دنكان اورورك الرئيس التنفيذي لمجموعة اكور في الشرق الاوسط وافريقيا واسيا ان المجموعة تجري مفاوضات متقدمة لتنفيذ مشروعات فندقية نوعية تتماشى مع متطلبات السوق الحالية.
واضاف ديميتريس مانيكيس رئيس مجموعة ويندهام في اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا ان المجموعة تتطلع بجدية نحو دمشق والمناطق الساحلية مع توقعات بإبرام اتفاقيات قريبة. واوضح امير غولبارغ الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة ماينور ان الشركة ترى في دمشق القديمة وجهة مثالية لتحويل المباني التاريخية الى فنادق بوتيك فاخرة نظرا لما تتمتع به من موقع استراتيجي وتاريخي فريد.
وبينت بيانات وزارة السياحة السورية ان البلاد استقبلت خلال النصف الاول من العام الجاري اكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون زائر بنسبة نمو تجاوزت مئة بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واظهرت الارقام ان السياح الاجانب سجلوا قفزة كبيرة في اعدادهم بينما واصل المغتربون والسياح العرب تدفقهم الى البلاد مما يعزز من جاذبية القطاع الفندقي.
واشار خبراء اقتصاد الى ان تحسن الربط الجوي مع شركات طيران اقليمية كان عاملا حاسما في هذا النمو السياحي. واكدت المعطيات ان التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والحاجة الى تحديث المنشات القائمة لا تزال قائمة لكنها لم تمنع الشركات العالمية من وضع سوريا ضمن خططها التوسعية المستقبلية.
وختمت الوزارة تصريحاتها بأن هناك استراتيجية طموحة تهدف الى زيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى مستويات قياسية خلال العقد القادم. واوضحت ان هذه الخطط تعتمد بشكل جوهري على الشراكات مع القطاع الخاص الدولي لتطوير مرافق سياحية تضاهي المعايير العالمية وتلبي احتياجات الزوار المتزايدين.






