خناق اقتصادي جديد يطوق قطاعي السيارات والسكك الحديدية في ايران

تواجه ايران تحديات اقتصادية مركبة في قطاعي السيارات والسكك الحديدية عقب فرض واشنطن حزمة عقوبات جديدة طالت شركات كبرى وموردين دوليين. وتأتي هذه الخطوة لتزيد من حدة الازمات التي يعاني منها خط الانتاج والنقل في البلاد خاصة مع تزايد صعوبات التمويل وتوفير المكونات الاساسية. واوضحت وزارة الخزانة الامريكية ان هذه الاجراءات تستهدف تقليص الموارد اللوجستية والمالية التي تعتمد عليها طهران للالتفاف على القيود الدولية.
واكدت الخزانة الامريكية في قراراتها الاخيرة استهداف كيانات بارزة مثل ايران خودرو وسايبا وشركة السكك الحديدية الايرانية اضافة الى موردين في اندونيسيا وتركيا والامارات. وبينت التحليلات ان الاعتماد على هذه الصناعات اصبح اكثر حيوية لطهران بعد تراجع ايرادات النفط بسبب الحصار البحري. واشارت الى ان العقوبات تهدف الى الضغط على القنوات الحيوية التي تحافظ على استمرار النشاط الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.
وكشفت الخبيرة في قطاع السيارات سارا غضنفري ان الصناعة المحلية دخلت مرحلة العقوبات الجديدة وهي تعاني اصلا من تراجع في معدلات الانتاج نتيجة نقص النقد الاجنبي وتأثيرات احداث جيوسياسية سابقة. واضافت ان انسحاب الشركات الاجنبية منذ سنوات فتح الباب امام المكونات الصينية والاعتماد على التجميع المحلي الذي لا يزال مرتبطا باستيراد آلات وقطع غيار حيوية.
واشارت غضنفري الى ان استهداف الموردين الخارجيين سيؤدي حتما الى تعقيد سلاسل الامداد ورفع تكاليف الشحن والتحويلات المالية. وشددت على ان الشركات الايرانية تواجه مديونية متراكمة لمصنعي القطع وهو ما يضعف قدرتها على مواجهة اي اضطراب في توفير المواد الاولية. واوضحت ان انعكاس هذه الضغوط سيظهر بوضوح على اسعار السيارات وخدمات الصيانة والقدرة الشرائية للمواطن الذي يعاني اصلا من ركود في السوق.
وبينت ان قطاع السكك الحديدية يواجه هو الاخر تحديات لوجستية بعد ان اصبحت المسارات البديلة للنقل تعاني من اختناقات وازدحام شديد عند المنافذ الحدودية. واكدت ان العقوبات الجديدة قد تزيد من زمن رحلات الشحن وترفع التكاليف نتيجة تعدد مراحل النقل واعادة التحميل. واضافت ان استمرارية تشغيل القاطرات وصيانتها تعتمد بشكل كبير على انتظام تدفق المستلزمات الخارجية وهو ما اصبح اكثر عرضة للمخاطر في ظل القيود المالية الحالية.






