مخاوف من انهيار اسرائيل الداخلي وتفاقم ازمة نتنياهو السياسية

تتصاعد حدة التحذيرات من انزلاق اسرائيل نحو حالة من التمزق الداخلي الذي قد يصل الى حد الحرب الاهلية في ظل تراكم الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تضرب كيان الاحتلال. واظهر تقرير حديث ان حالة الاستقطاب الحاد التي تشهدها الساحة الاسرائيلية ناتجة عن تداعيات الحروب المستمرة في غزة ولبنان والتوتر مع ايران مما ادى الى تعميق الانقسامات في بنية المجتمع بشكل غير مسبوق.
وبين التقرير الذي سلطت الضوء عليه وسائل اعلام عبرية ان هناك ضغوطا هائلة ناتجة عن ارتفاع الانفاق العسكري وتدهور الوضع الاقتصادي الى جانب ازمة التجنيد الاجباري التي باتت تمثل فتيل انفجار بين العلمانيين والمتدينين بسبب استمرار اعفاءات الحريديم من الخدمة العسكرية. واضاف ان عودة الجنود من جبهات القتال وما يرافقها من اثار نفسية واجتماعية تزيد من تعقيد المشهد الداخلي خاصة مع تزايد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وكشفت التحليلات ان شخصية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكل بحد ذاتها محورا للازمة حيث يسعى جاهدا للتمسك بالسلطة وسط اتهامات باستغلال المشهد الدستوري والسياسي لخدمة بقائه في منصبه. واكد التقرير ان العزلة الخارجية التي تواجهها اسرائيل وتراجع الدعم الدولي لا سيما من الولايات المتحدة يساهمان في تفاقم الضغوط الداخلية التي قد تفضي الى انهيار سياسي شامل.
واشار الى ان حالة التخبط السياسي تظهر بوضوح مع اقتراب موعد الانتخابات وسط تشكيك في قدرة اي من المعسكرات المتنافسة على حسم الاغلبية لتشكيل حكومة مستقرة وهو ما ينذر بدخول الدولة في نفق مظلم من التوترات الدستورية المستمرة.






