سلوك صادم لجنود الاحتلال بعد قتل فلسطيني في الخليل

اثارت واقعة التقط فيها جنديان من قوات الاحتلال صورة سيلفي بجوار جثمان شاب فلسطيني استشهد عند مدخل بلدة بني نعيم شرقي الخليل موجة من الغضب العارم عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث كشفت صور موثقة قيام هؤلاء الجنود بوضع الجثمان داخل آلية عسكرية قبل ان يبادروا بالتقاط صورة تذكارية معه في مشهد وصفه مراقبون بانه انتهاك صارخ لحرمة الموتى وكرامة الانسان.
واكدت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال فتحت النار بشكل مباشر ومكثف على مركبة كانت تقل ثلاثة شبان فلسطينيين قرب مدخل البلدة، مما اسفر عن استشهاد احدهم واصابة رفيقيه بجروح خطيرة، بينما ادعى جيش الاحتلال في روايته الاولية ان الحادث جاء عقب الاشتباه بمركبة كانت تسير بشكل مريب، زاعما وجود محاولة دهس رغم عدم تسجيل اي اصابات في صفوف جنوده، ومبينا انه باشر عمليات تمشيط واسعة واغلاق للطرق المحيطة بالمنطقة.
واضاف ناشطون ان هذا السلوك يعكس حالة من التباهي بالقتل وانعدام الاخلاق العسكرية، مشيرين الى ان الصورة التي انتشرت بشكل واسع على الانترنت تختصر نهجا متواصلا في التعامل مع الفلسطينيين، حيث لم يكتف الجنود بعملية القتل بل عمدوا الى توثيق فعلتهم بطريقة تثير تساؤلات حول طبيعة العقيدة القتالية التي تحكم تصرفات هؤلاء العناصر في الضفة الغربية.
واوضح متابعون للشأن الميداني ان هذه الحادثة تاتي في سياق تصعيد مستمر تشهده الضفة الغربية منذ اكتوبر الماضي، حيث كثفت قوات الاحتلال والمستوطنون من عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل وتجريف الاراضي، مشددين على ان تكرار مثل هذه المشاهد الصادمة يعزز المخاوف من افلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب وتفاقم حدة الاعتداءات اليومية ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف القرى والمدن.






