تباطؤ نمو قطاع الخدمات الياباني يربك حسابات بنك اليابان

شهد الاقتصاد الياباني خلال شهر سبتمبر تراجعا في وتيرة نمو قطاع الخدمات وهو ما يعكس حالة من التباين في الاداء الاقتصادي للبلاد في ظل ترقب الاسواق لتوجهات بنك اليابان بخصوص اسعار الفائدة. وجاء هذا التباطؤ نتيجة لتراجع الطلبيات الجديدة والنشاط التجاري بعد تعرض البلاد لاضطرابات طبيعية اثرت بشكل مباشر على حركة الطلب المحلي والخارجي.
واظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات انخفاض القراءة النهائية للقطاع الى 51.3 نقطة خلال سبتمبر مقارنة بـ 52.5 نقطة في اغسطس الماضي. وعلى الرغم من استقرار المؤشر فوق حاجز الخمسين نقطة الذي يفصل بين التوسع والانكماش الا ان وتيرة النمو جاءت اقل من التوقعات الاولية مما يشير الى فقدان القطاع لجزء من زخمه الذي تمتع به في الاشهر السابقة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان الشركات اليابانية سجلت زيادات اضعف في حجم الاعمال الجديدة رغم استمرار الطلب المحلي في دعم المبيعات بشكل نسبي. وبينت البيانات ان الاعمال القادمة من الخارج شهدت انخفاضا ملحوظا مما يضع ضغوطا اضافية على القطاع في وقت تسعى فيه الشركات لزيادة طاقتها التشغيلية عبر توظيف مزيد من العمالة لمواجهة تراكم الاعمال.
واكدت الشركات العاملة في قطاع الخدمات ان ضغوط التكاليف لا تزال قائمة بسبب ارتفاع اسعار المواد الخام والوقود والاجور رغم تباطؤ تضخم مستلزمات الانتاج الى ادنى مستوى له في ستة اشهر. واضافت ان استمرار رفع اسعار الخدمات يظل تحت مجهر البنك المركزي الذي يحاول الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي المتباطئ.
وبين المؤشر المركب لمديري المشتريات ان التراجع لم يقتصر على الخدمات فحسب بل امتد ليشمل اداء الاقتصاد الكلي مما يعزز حالة الحذر لدى صناع السياسات. واشار خبراء الى ان التفاوت في مؤشرات الثقة بين قطاعات التصنيع والخدمات يجعل من الصعب على بنك اليابان اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مسار الفائدة في المدى القريب.






