تحدي المخاطر البحرية: صادرات النفط من الشرق الاوسط تسجل ارقاما قياسية رغم التوترات

سجلت صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الاوسط ارتفاعات لافتة تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في عدة ايام خلال الاسبوع الاخير من شهر ايلول الماضي، وذلك على الرغم من تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف الناقلات في مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية. واظهرت بيانات اولية صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع السفن، ان حجم الصادرات اليومية تراوح في فترات ذروة بين 19.5 مليون و22.5 مليون برميل، متجاوزة بذلك متوسط الصادرات المسجل في الفترة التي سبقت اندلاع الصراع الحالي.
واوضحت البيانات ان متوسط الصادرات لمدة سبعة ايام بلغ نحو 18.5 مليون برميل يوميا مع مطلع تشرين الاول، حيث تشمل هذه الاحصائيات حركة المرور عبر مضيق هرمز والبحر الاحمر، بالاضافة الى عمليات الشحن من الموانئ وعمليات النقل المباشر بين السفن في خليج عمان. واشارت الارقام ايضا الى ان شحنات الغاز الطبيعي المسال شهدت هي الاخرى تعافيا ملحوظا لتصل الى اعلى مستوياتها الشهرية منذ شهر شباط الماضي.
واضافت شركة ماريسكس في تقرير حديث لها ان التهديدات الامنية في المنطقة لا تزال تشكل تحديا كبيرا امام الملاحة الدولية، مشيرة الى وقوع سبع وقائع استهداف على الاقل لناقلات نفط في محيط مضيق هرمز. وبينت الشركة ان ناقلة النفط العملاقة كاظمة 3 تعرضت لحادث اصابة بمقذوف مجهول في الاول من تشرين الاول، مما ادى الى اندلاع حريق على متنها، الا ان التقارير اكدت سلامة جميع افراد الطاقم الذين تم اجلاؤهم بنجاح.
وتابعت ماريسكس في تحليلها الميداني ان السفن التجارية باتت تواجه تهديدات حركية غير متوقعة في ظل كثافة حركة الملاحة، مرجحة ان تكون القوات الايرانية تجري عمليات اطلاق صواريخ في مناطق اشتباك محددة مسبقا قد يطلق عليها وصف مربع القتل. واكدت الشركة ان التواجد داخل هذه المناطق اثناء العمليات العسكرية يشكل بحد ذاته المصدر الرئيسي للخطر الذي يهدد سلامة الناقلات العابرة للمنطقة.






