جدار الصد في تعز يكسر زحف الحوثيين ويجهض محاولات خنق المدينة

تمكنت قوات الجيش اليمني من افشال موجة هجمات واسعة شنتها جماعة الحوثي على مواقعها في الجبهة الغربية لمدينة تعز خلال الساعات الماضية. واجبرت القوات المدافعة المهاجمين على التراجع بعد معارك ضارية استخدمت فيها الجماعة انساقا قتالية مكثفة مدعومة بغطاء ناري ثقيل في محاولة لاختراق الخطوط الدفاعية. واكدت مصادر عسكرية ميدانية ان المحاولات الحوثية تركزت في مناطق جبل هان وحذران ومدارات والمطار القديم والصياحي دون ان تحقق الجماعة اي تقدم على الارض.
واضافت المصادر ان المعارك تزامنت مع استمرار الضغط العسكري الحوثي على الارياف الجنوبية والجنوبية الغربية لتعز في مسعى مستمر منذ اسبوعين لعزل المدينة عن المحافظات المجاورة كعدن ولحج. وبينت التقارير الميدانية ان الحوثيين يسعون من خلال هذا التصعيد الى تأمين مواقع استراتيجية في المرتفعات المطلة على الساحل الغربي وباب المندب لتعزيز مكاسبهم الميدانية.
واوضحت احصائيات الجيش اليمني ان خسائر الحوثيين البشرية بلغت مستويات قياسية خلال الايام الماضية حيث اقتربت حصيلة القتلى والجرحى من خمسة الاف عنصر جراء الضربات الاستنزافية المستمرة. واشار المتحدث باسم القوات المسلحة الى تنفيذ مئات العمليات الدقيقة التي استهدفت تعزيزات وخطوط امداد الجماعة قبل وصولها الى محاور القتال الرئيسية في تعز ومناطق اخرى.
وشددت القوات الحكومية على انها لن تتهاون في استهداف التحركات الحوثية مؤكدة نجاح العمليات الجوية والمدفعية في تدمير وسائل نقل واسناد عسكرية كانت متجهة نحو جبهات القتال. واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالقدرات العسكرية للحوثيين نتيجة الضربات المركزة التي طالت تجمعاتهم في مناطق مثل الاقروض وسامع والاكبوش.
وبينت التقارير ان التصعيد الميداني انعكس سلبا على حياة المدنيين داخل تعز حيث اصيب عدد من المواطنين بينهم اطفال ونساء جراء القصف المدفعي العشوائي الذي طال الاحياء السكنية في وادي القاضي والمطار القديم. واكدت مصادر محلية ان استمرار القنص والقصف يعمق معاناة السكان ويزيد من حركة النزوح في المناطق القريبة من خطوط النار.
وكشفت الامم المتحدة عبر مبعوثها الخاص عن قلقها البالغ ازاء التطورات المتسارعة في تعز محذرة من المخاطر الجسيمة التي تهدد حياة المدنيين. واشار المبعوث الاممي الى ان العمليات العسكرية الاخيرة ادت الى اغلاق الطرق الحيوية واعاقت وصول المساعدات الانسانية للمتضررين والنازحين الذين يعانون اصلا من ضغوط معيشية خانقة.






