زلزال في اسواق المال والسندات العالمية تنهي سبتمبر بخسائر فادحة

شهدت الاسواق المالية العالمية حالة من الاضطراب الواضح خلال شهر سبتمبر الذي انتهى على وقع تراجعات حادة في قيم السندات والاسهم بالتزامن مع قفزات كبيرة في تكاليف الاقتراض. واظهرت البيانات الاقتصادية ان سندات الخزانة الامريكية سجلت اسوأ اداء شهري لها منذ سنوات طويلة مع ارتفاع العوائد بشكل لافت وسط مخاوف المستثمرين من استمرار معدلات الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا.
واكد المحللون ان ارتفاع عوائد السندات لاجل عشر سنوات قد ضغط بشكل مباشر على معنويات المتداولين في اسواق الاسهم الامريكية والاوروبية مما ادى الى تراجع المؤشرات الرئيسية في ختام تعاملات الشهر. وبينت التقارير ان الاسواق العالمية تأثرت ايضا بموجة صعود قوية في اسعار النفط التي جاءت مدفوعة بتوترات جيوسياسية وتوقعات بحدوث نقص في امدادات الوقود وهو ما يعزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية الى الواجهة مرة اخرى.
واضاف الخبراء ان عوائد السندات السيادية تعمل كمرجع اساسي لتسعير الاصول والمخاطر في الاسواق المالية وان ارتفاعها يمثل عبئا اضافيا على الشركات والمستهلكين في آن واحد. واشاروا الى ان حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية للفيدرالي الامريكي لا تزال تسيطر على قرارات المستثمرين الذين يراقبون عن كثب بيانات التضخم والنمو الاقتصادي لتحديد توجهاتهم المستقبلية.
وكشفت مؤشرات الاسهم العالمية عن تراجع ملحوظ في ادائها خلال الشهر الماضي حيث سجل مؤشر ستاندرد اند بورز تراجعات متتالية رغم محاولاته الحفاظ على مكاسب فصلية. واوضحت البيانات ان الاسواق الاوروبية واجهت ضغوطا مماثلة مع اتساع الفارق في عوائد السندات بين الاقتصادات الكبرى وهو ما يعكس حالة القلق من تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
واوضحت النتائج ان الذهب لم يسلم من هذه الموجة حيث سجل خسائر شهرية متأثرا بقوة الدولار وارتفاع العوائد التي تجعل من الاصول غير المدرة للفائدة اقل جاذبية للمستثمرين. واختتمت الاسواق تعاملات سبتمبر على وقع تباين في التوقعات بانتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات القادمة للبنوك المركزية حول العالم بشأن اسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.






