كواليس التحرك العسكري الجزائري في النيجر ورؤية تبون لملفات السياسة الخارجية والاقتصاد

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تفاصيل تحرك بلاده عسكريا خلال محاولة الانقلاب في النيجر التي وقعت في اغسطس الماضي مؤكدا ان الجزائر ارسلت طائرات عسكرية الى نيامي لصد تلك المحاولة وحماية استقرار الجارة النيجر في خطوة غير مسبوقة تترجم تفعيل بنود الدستور الجديد الذي يسمح للجيش بالانتشار خارج الحدود تحت ضوابط صارمة.
واضاف تبون في تصريحاته ان هذا القرار جاء في توقيت حساس تزامن مع وجود رئيس الوزراء النيجري في الجزائر مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الاستفزازات الخارجية التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة مشددا على ان بلاده تقف ندا للند امام اي محاولات لتهديد سيادتها او سيادة حلفائها دون ان يسمي جهات بعينها في هذا الملف.
وبين الرئيس الجزائري ان سياسة بلاده الخارجية تقوم على التوازن في العلاقات الدولية مؤكدا ان استقبال طائرة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان للتوقف التقني في مطار الجزائر يندرج ضمن الاعراف الدبلوماسية المعتادة موضحا ان الجزائر تحافظ على علاقات متينة ومتوازنة مع القوى الكبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة بما يخدم المصالح الوطنية العليا.
واكد تبون في سياق حديثه عن الوضع الاقتصادي الداخلي ان توقعات صندوق النقد الدولي بخصوص انخفاض احتياطي الصرف غير دقيقة مشيرا الى ان الدولة تعمل بجدية على تعزيز المداخيل خارج قطاع المحروقات واضعا السيادة الوطنية فوق كل الاعتبارات المالية والارقام التي يتم تداولها في تقارير المؤسسات الدولية.
واوضح الرئيس ان الحكومة تولي اهتماما بالغا للقدرة الشرائية للمواطنين متوعدا المتسببين في ارتفاع اسعار الخضروات والفواكه بالمحاسبة ومشددا على ان الفلاحين ليسوا المسؤولين عن هذه الزيادات غير المبررة ومؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة طي صفحة انماط التسيير الاداري القديمة التي تعتمد على سلطة المسؤول المحلي الفردية.
واشار الى تعقيدات الملف الدبلوماسي مع اسبانيا موضحا ان التطورات الاخيرة وتأجيل القمة المشتركة يعكسان حساسية الموقف في ظل توازنات العلاقات بين مدريد وكل من الجزائر والرباط في وقت يترقب فيه المراقبون تداعيات هذه التحركات على ملفات الطاقة والتعاون الاقليمي في منطقة المتوسط.






