مواجهة طاقة محتدمة بين اوروبا وواشنطن حول امدادات الديزل

تصاعدت حدة التوترات في قطاع الطاقة العالمي بعد رفض الاتحاد الاوروبي بشكل قاطع تهديدات امريكية بفرض حظر على صادرات الديزل. واعتبرت بروكسل ان اي خطوة من هذا النوع لا تضر فقط باستقرار الاسواق بل تمس جوهر الثقة المتبادلة بين الحلفاء، مؤكدة ان التهديد لا يخدم المصالح المشتركة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واوضحت المفوضية الاوروبية ان الازمة تستوجب حلولا جماعية وليس قرارات احادية الجانب، مشيرة الى ان التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية يظل المسار الامثل للتعامل مع نقص الامدادات وارتفاع الاسعار. وبينت ان الاتحاد مستعد لاتخاذ تدابير استراتيجية تشمل السحب من المخزونات الوطنية في حال تم التوصل الى اتفاق دولي يضمن توازن السوق بعيدا عن سياسات التهديد.
واضافت فرنسا مقترحا طموحا يقضي بضخ 100 مليون برميل من الوقود والنفط الخام لتهدئة الاسواق العالمية، حيث تتضمن الخطة توزيعا دقيقا بين الديزل والنفط الخام بالتنسيق مع الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية. وكشفت باريس ان هذا التحرك يهدف الى سد الفجوة في المعروض ومنع وقوع صدمات سعرية جديدة قد تؤثر على الاقتصاد الاوروبي.
وشددت المانيا بدورها على ضرورة تجنب اي خطوات قد تؤدي الى زعزعة استقرار الاسواق، مؤكدة ان برلين تفضل الحلول المنسقة والمتبادلة بدلا من الاجراءات الانفرادية. واكد المتحدث باسم الحكومة الالمانية ان الوصول الى استقرار دائم يتطلب رؤية مشتركة بعيدا عن الضغوط السياسية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الطاقي.
وكشفت تقارير متابعة ان هذه الازمة تأتي نتيجة ضغوط تراكمية مرتبطة بتقلص طاقات التكرير العالمية وتداعيات الصراعات الجيوسياسية التي القت بظلالها على سلاسل الامداد. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يسعى لتقريب وجهات النظر مع الادارة الامريكية عبر اجتماعات طارئة لقادة مجموعة السبع لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة.






