طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد الحيوية الى شرايين الاقتصاد الصيني

سجل الاقتصاد الصيني تحولا لافتا في مؤشرات الاداء خلال شهر سبتمبر حيث عادت المصانع الى دائرة التوسع بالتوازي مع قفزة نوعية في قطاع الخدمات مما يشير الى استعادة ثاني اكبر اقتصاد في العالم لزخمه المفقود. وجاء هذا التحسن مدفوعا بشكل رئيسي بتراجع اضطرابات الطقس والطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي بدات تفرض بصمتها على الانتاج الصناعي والخدمي على حد سواء.
واكدت بيانات المكتب الوطني للاحصاء ان مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي قفز الى مستوى 50.1 نقطة منهيا بذلك فترة انكماش استمرت لشهرين متتاليين. وبينت التفاصيل ان مؤشر الطلبات الجديدة وصل الى 50.5 نقطة بينما سجل مؤشر الانتاج 51.7 نقطة مما يعكس تحسنا ملموسا في مستويات التشغيل والطلب الفعلي داخل الاسواق.
واضاف خبراء اقتصاديون ان الدفع المالي الذي تبنته بكين مؤخرا بدا يظهر نتائجه على ارض الواقع معتبرين ان المرحلة الحالية تشهد انتقال الاقتصاد الى وتيرة نمو اكثر سرعة. واوضح هؤلاء ان التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اجراءات دعم قطاع العقارات على تخفيف اعباء الديون عن كاهل الاسر لتعزيز الاستهلاك المحلي الذي لا يزال يشكل الحلقة الاضعف في معادلة التعافي.
وشددت التقارير على ان الصين لا تزال تعتمد بشكل مكثف على الصادرات والنشاط الصناعي لتعويض التراجع في الطلب الداخلي. وكشفت الارقام ان مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يجمع بين الصناعة والخدمات صعد الى 52.4 نقطة مما يؤكد ان التعافي وان كان غير متوازن الا انه يسير في مسار تصاعدي مدعوم بسياسات حكومية تهدف لتوجيه تمويلات ارخص لقطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية.
وبينت التحليلات ان التباين الاقتصادي لا يزال حاضرا حيث تتدفق الموارد نحو الصناعات الاستراتيجية والذكاء الاصطناعي بينما تظل القطاعات التقليدية بحاجة الى دعم مستمر. واوضحت ان نجاح الصين في تحقيق نمو مستدام سيعتمد بشكل جوهري على قدرة السياسات الجديدة في ردم الفجوة بين قوة الانتاج الصناعي وضعف الاستهلاك الفردي وازمة القطاع العقاري التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام.






