مخاطر جسيمة تهدد المسجد الاقصى في ظل تصعيد اليمين المتطرف

كشف وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية محمد الخلايلة عن تصاعد وتيرة الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك مؤكدا انها بلغت مستويات غير مسبوقة وخطيرة جدا خلال الايام الحالية تزامنا مع الاعياد اليهودية. واوضح الخلايلة ان ما يجري في باحات الحرم القدسي الشريف يمثل محاولة ممنهجة ومكشوفة لفرض واقع جديد بقوة السلاح والغطاء السياسي والديني الذي توفره سلطات الاحتلال للمتطرفين.
واضاف ان الاقتحامات الجماعية المتتالية التي يقودها مسؤولون وحاخامات متطرفون تعكس رغبة واضحة في تهويد المكان وتغيير هويته الاسلامية التاريخية عبر التضييق المباشر على المصلين والمرابطين ومنعهم من الوصول الى رحاب المسجد. وشدد على ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو حق اسلامي خالص لا يقبل التقسيم الزماني او المكاني ويبقى تحت الوصاية الهاشمية التي ترفض اي مساس بقدسيته.
وبين ان ممارسات اليمين المتطرف تجاوزت كل الخطوط الحمراء من خلال محاولات اداء طقوس وشعائر تلمودية داخل الحرم القدسي بحماية مباشرة من شرطة الاحتلال وهو ما يعد عدوانا سافرا على مشاعر المسلمين. واكد ان الاردن بقيادة الملك عبدالله الثاني يواصل جهوده الدولية لحماية المقدسات محذرا من التبعات الكارثية لهذه الاستفزازات على استقرار المنطقة برمتها.
واشار الى ان الانتهاكات طالت ايضا موظفي دائرة الاوقاف في القدس الذين يتعرضون للملاحقة والاعتقال والابعاد بهدف تعطيل دورهم في حماية المسجد وتسهيل دخول المقتحمين. واكد ان هذه الاجراءات القمعية تهدف الى تفريغ المسجد من حراسه الشرعيين لتمهيد الطريق امام المخططات التهويدية التي ترعاها السلطات الاسرائيلية.
ودعا الخلايلة الامة الاسلامية الى النهوض بمسؤولياتها التاريخية والدينية تجاه القدس وعدم السماح لانشغال العالم بقضاياه الداخلية بان يغيب قضية الاقصى عن صدارة الاهتمامات. واختتم بالتأكيد على ان الدفاع عن المسجد الاقصى هو جزء اصيل من عقيدة المسلمين وان الاردن سيظل الحصن المنيع في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية امام المحافل الدولية.






