تراجع قياسي في ثقة المستهلك الامريكي وسط مخاوف من التضخم

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعا حادا خلال سبتمبر لتصل الى ادنى مستوياتها منذ سنوات طويلة، حيث خيمت حالة من القلق على الاسر الامريكية نتيجة تصاعد الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الاخيرة، واظهرت بيانات مؤسسة كونفرنس بورد هبوط مؤشر ثقة المستهلك الى 81.9 نقطة، وهو ما جاء مخيبا لآمال المحللين الذين كانوا يترقبون ارقاما اكثر تفاؤلا.
واوضحت دانا بيترسون كبيرة الاقتصاديين في المؤسسة ان تقييم الافراد للاوضاع الاقتصادية الحالية دخل مرحلة سلبية لاول مرة منذ فترة، مشيرة الى ان نظرة المستهلكين لسوق العمل قد تدهورت بشكل ملموس رغم بقائها في النطاق الايجابي، واضافت ان حالة التشاؤم طالت توقعات المستهلكين بشأن نمو دخل الاسر وقدرتهم على الانفاق، حيث باتت الغالبية ترى ان الحصول على وظيفة اصبح اكثر صعوبة مما كان عليه في السابق.
واكدت النتائج ان التوقعات التضخمية للعام المقبل سجلت ارتفاعات ملحوظة، مما دفع نسبة كبيرة من المستهلكين للتنبؤ بزيادات اضافية في اسعار الفائدة، وبينت البيانات ان هذا التوجه انعكس بشكل مباشر على خطط الانفاق الاسري، حيث تراجعت نية شراء المنازل والسيارات والسلع الكمالية، واكدت المؤشرات ان نسبة الاسر التي تصف وضعها المالي بالسيئ اصبحت تتجاوز تلك التي تراه جيدا في انعكاس واضح لضغوط تكاليف المعيشة.
واشار خبراء اقتصاد الى ان حالة عدم اليقين التي تفرضها الحروب التجارية والصراعات الدولية تزيد من ارتباك المشهد الاقتصادي الامريكي، واضافوا ان سياسة رفع اسعار الفائدة التي يتبناها البنك المركزي الامريكي تضغط بقوة على مستويات النمو وتحد من تفاؤل الشركات والافراد على حد سواء، مبينين ان الاسواق تترقب بحذر التقارير القادمة حول الوظائف لتقييم مدى مرونة الاقتصاد في مواجهة هذه التحديات المتراكمة.






