توسع مقابر الحوثيين في اليمن وسط تكتم شديد على اعداد القتلى

شهدت الاسابيع الاخيرة تحركات مكثفة لجماعة الحوثي في سبع محافظات يمنية تقع تحت سيطرتها تمثلت في استحداث مقابر جديدة وتوسيع مساحات قائمة لاستيعاب اعداد متزايدة من قتلاها الذين يسقطون في جبهات القتال المختلفة. وتكشف هذه الخطوات الميدانية عن فاتورة بشرية باهظة تتكتم الجماعة على تفاصيلها الرسمية وتتجنب الافصاح عن حجم خسائرها الحقيقية وسط استمرار العمليات العسكرية.
واكدت مصادر محلية ان عمليات التوسع شملت محافظات صنعاء وذمار واب والمحويت وحجة وصعدة ومناطق اخرى حيث تم تجهيز مساحات واسعة للدفن لاستقبال جثامين العناصر الذين يصلون تباعا من جبهات مأرب والجوف وتعز والساحل الغربي ولحج والضالع. واضافت المصادر ان التحركات لم تقتصر على بناء مواقع جديدة للدفن بل شملت تسوير وتجهيز وتنظيم المقابر القديمة لا سيما في المناطق الريفية واطراف المدن.
وبينت المصادر ان هيئة رعاية اسر القتلى التابعة للحوثيين تقود هذه الانشطة بشكل منظم عبر جولات ميدانية وتركيب بوابات وترميم اضرحة في عدد من المديريات لا سيما في محافظة صعدة التي تعد المعقل الرئيسي للجماعة. واشارت الى ان هذه الاعمال تتواصل بشكل يومي بالتزامن مع وصول دفعات جديدة من القتلى دون ان تعلن الجماعة عن حصيلة شاملة او قوائم باسماء الضحايا.
واوضحت التقارير ان جماعة الحوثي تعتمد في سياستها على بيانات مجزأة حول عمليات التشييع والدفن دون تقديم كشف موحد يوضح عدد القتلى الحقيقي او المواقع التي سقطوا فيها مما يزيد من صعوبة رصد حجم الخسائر البشرية الفعلي. وشددت المصادر على ان هذا الاهتمام الكبير بتجهيز المقابر ياتي في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين من اوضاع اقتصادية خانقة وتدهور حاد في الخدمات الاساسية.
واكد مراقبون ان استنزاف الموارد المالية وتوجيهها نحو توسيع المقابر بدلا من تحسين معيشة المواطنين يعكس اولويات الجماعة التي تركز على تمجيد ثقافة الموت وتكريس الموارد لخدمة اهدافها العسكرية. واضافت المصادر ان وتيرة الدفن في تصاعد مستمر مما يفرض ضغوطا متزايدة على السلطات المحلية التابعة للجماعة لتوفير مساحات اضافية في ظل استمرار المواجهات الميدانية.






