كواليس حراك طهران الدبلوماسي ومقترح اميركي جديد يضع العلاقات على المحك

أكدت الحكومة الايرانية اليوم تسلمها مقترحا اميركيا جديدا في اطار المساعي الدبلوماسية الجارية لإنهاء حالة التوتر الراهنة، حيث كشفت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني ان وزير الخارجية عباس عراقجي ابلغ مجلس الوزراء بتفاصيل هذا المقترح وذلك عقب عودته من زيارة رسمية الى نيويورك شملت لقاءات مكثفة مع وسطاء دوليين.
واوضحت مهاجراني ان الحراك الدبلوماسي الايراني يهدف الى ايجاد مخرج سياسي للأزمات القائمة، مبينة ان الوزير عراقجي قدم تقريرا مفصلا حول الاجتماعات التي عقدها على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تضمنت نقاشات حول شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة ان العمل الدبلوماسي يتابع بجدية بالغة للوصول الى تفاهمات محددة.
واضافت تقارير مطلعة ان الخلاف الجوهري بين الطرفين لا يكمن في بنود خطة بناء الثقة التي تمتد لسبعة ايام، بل يتركز بشكل اساسي على ترتيب تسلسل الخطوات التنفيذية لهذه الخطة، مشيرة الى ان الفريق الايراني كان قد التقى بوسطاء قطريين في الدوحة لمناقشة الرد الاميركي على المقترحات التي قدمتها طهران لتعزيز مذكرة التفاهم السابقة.
وذكرت مصادر مقربة من الملف ان الرسائل المتبادلة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين اتخذت طابعا اكثر جدية في الآونة الاخيرة، مع تأكيد الجانب الايراني ان مواقفه الثابتة لم تتغير وان الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر للقبول بصيغة توافقية تضمن المصالح المشتركة وتنهي حالة الجمود.
وشدد الرئيس الاميركي دونالد ترمب في تصريحات منفصلة على ان اولوياته تظل منع ايران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، نافيا في الوقت ذاته وجود اي عروض لتخفيف العقوبات او الافراج عن اموال مجمدة دون تحقيق تقدم ملموس على ارض الواقع، معتبرا ان الضغوط السياسية والاقتصادية هي الوسيلة الاكثر فاعلية في التعامل مع الملفات العالقة.






