تصاعد الخلاف بين التيار الوطني الحر وحزب الله الى مستويات غير مسبوقة

تشهد الساحة السياسية اللبنانية حالة من التوتر المتزايد في العلاقات بين التيار الوطني الحر وحزب الله وذلك على خلفية تصريحات مثيرة للجدل اطلقها رئيس التيار جبران باسيل بحق بيئة الحزب. واظهرت هذه التصريحات التي وصفت اوضاع الحزب بعبارات قاسية عمق الشرخ الذي اصاب تحالف الطرفين الذي استمر لسنوات طويلة. وكشفت التطورات الاخيرة عن اتساع الهوة بين القواعد الشعبية للطرفين حيث تبادل الناشطون اتهامات حادة على منصات التواصل الاجتماعي وصلت الى حد التراشق الشخصي والسياسي.
واضاف مراقبون ان ردود الفعل العنيفة من قيادات سابقة في حزب الله تجاه باسيل زادت من حدة الاحتقان الشعبي مما دفع الطرفين الى محاولة ضبط الايقاع لتجنب القطيعة الكاملة. وبينت مصادر مطلعة ان هناك مساعي تجري خلف الكواليس لترميم الجسور بين الجانبين مع التأكيد على ان قنوات التواصل لا تزال قائمة رغم التراشق الاعلامي العلني بين الجمهورين.
واكد نائب رئيس التيار الوطني الحر ناجي حايك ان سياسة التيار تقوم على الصراحة والمكاشفة مع الجميع دون استثناء مشيرا الى ان التواصل مع الحزب لا يزال مستمرا رغم وجود اختلافات جوهرية في الرؤى السياسية. واوضح ان التيار يرفض سياسة كسر الجرة مع اي طرف داخلي لكنه يتمسك بحقه في انتقاد القرارات التي يراها تضر بالمصلحة الوطنية اللبنانية.
وتابع الطرفان مسار الخلاف الذي بدأ يتفاقم منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وتصاعد مع قرار حزب الله بفتح جبهة الجنوب. واشار باسيل في اكثر من مناسبة الى تحفظاته العميقة على انخراط الحزب في صراعات اقليمية معتبرا ذلك خطأ استراتيجيا يرهق لبنان ويضعه في مواجهات لا طاقة له بها.






