السعودية تقتحم عصر مصانع الذكاء الاصطناعي بتخصيص 14 غيغاواط من الطاقة

تخطو المملكة العربية السعودية خطوات واسعة نحو ريادة المشهد التقني العالمي من خلال استراتيجية طموحة ترتكز على توفير بنية تحتية رقمية فائقة القدرة. وكشفت شركة هيوماين عن خطة استراتيجية تتضمن تخصيص نحو 14 غيغاواط من الطاقة لدعم ما يعرف بـ مصانع الذكاء الاصطناعي، وهو المشروع الذي يهدف إلى تأمين احتياجات الحوسبة المتزايدة في ظل السباق الدولي المحموم نحو امتلاك تقنيات المستقبل.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة هيوماين طارق امين إن المملكة تمتلك كافة المقومات التي تجعلها بيئة مثالية لاحتضان هذه المنظومة المتكاملة. واضاف موضحا أن الشركة لا تكتفي بتوفير البنية التحتية للحوسبة فحسب، بل تعمل على تطوير البرمجيات والأنظمة محليا لبناء سلسلة قيمة تبدأ من الطاقة وتصل إلى التطبيقات الذكية المتقدمة.
وبين امين خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الأول لـ سيرفكورب في الرياض أن تجربته السابقة في قطاع الطاقة مكنته من استيعاب حجم التحديات التي تواجه الشركات في الوصول إلى قدرات المعالجة. واكد أن السعي نحو بناء هذه المصانع جاء نتيجة لضرورة تقليص زمن الانتظار للحصول على وحدات معالجة الرسوميات الذي كان يستغرق شهورا طويلة في السابق.
واشار إلى أن التعاون الوثيق مع وزارة الطاقة والجهات المعنية ساهم في تسريع تخصيص الأراضي والبنية التحتية اللازمة للمشروع. وشدد على أن الشركة نجحت في بناء نموذج عمل متكامل يشمل الخدمات الاستشارية والاستثمار في الشركات الناشئة بجانب تطوير النماذج الذكية.
واوضح أن الشركة عملت على توقيع اتفاقات مع جهات دولية كبرى مثل امازون، بالإضافة إلى المضي قدما في مشروع مشترك مع شركة ايه ام دي لتعزيز قدرات المنظومة في الرياض. واشار إلى أن المرحلة القادمة ستتطلب تركيزا أكبر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالصناعة والبنية التحتية وليس فقط الذكاء الاصطناعي التوليدي.
واضاف امين أن التحول الرقمي الحقيقي يتطلب إعادة تصميم أساليب العمل داخل المؤسسات بدلا من الاكتفاء بشراء البرمجيات الجاهزة. واكد أن التوجه نحو الوكلاء الاذكياء يهدف إلى تمكين الموظفين ورفع انتاجيتهم، مما يسمح بإنجاز مهام معقدة بفرق عمل أصغر وبكفاءة أعلى بكثير مما كان عليه الحال في السابق.
وخلص إلى أن الهدف النهائي هو تمكين الفرق داخل الشركات من تطوير مسارات العمل ذاتيا دون الحاجة للاعتماد الكلي على إدارات تقنية المعلومات التقليدية، وهو ما يجسد الرؤية السعودية في التحول نحو اقتصاد رقمي متطور ومستدام.






