الدولار يحلق قرب قمة شهرين وسط ترقب الاسواق لبيانات الفائدة الامريكية

يواصل الدولار الامريكي تسجيل مستويات قوية في تعاملات اليوم حيث اقترب من اعلى سعر له في شهرين مدفوعا بحالة من الزخم في عوائد سندات الخزانة الامريكية. وتعيش الاسواق العالمية حالة من الترقب والحذر في انتظار صدور بيانات اقتصادية حاسمة خلال الايام القادمة والتي من المتوقع ان ترسم ملامح السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
واظهرت مؤشرات الاداء ان العملة الخضراء سجلت مكاسب طفيفة لتعزز من وضعها امام سلة من العملات الرئيسية الاخرى وسط تفاؤل المستثمرين بمتانة الاقتصاد الامريكي مقارنة بغيره من الاقتصادات العالمية. وبينت حركة التداولات ان المستثمرين يضعون احتمالات مرتفعة لتوجه البنك المركزي الامريكي نحو المزيد من التشدد النقدي ورفع اسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة بناء على المعطيات الاقتصادية التي ستظهر تباعا.
واضاف محللون في اسواق النقد ان الارتفاع الملحوظ في عوائد السندات الامريكية لاجل عشر سنوات وثلاثين عاما قد لعب دورا محوريا في دعم الدولار رغم وجود ضغوط بيعية في الاسواق العالمية. واكد الخبراء ان الاسواق اصبحت اكثر تركيزا على تقارير الوظائف غير الزراعية ومؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي التي ستحدد بشكل كبير اتجاهات السياسة النقدية خلال المرحلة القادمة.
واشار مراقبون الى ان الين الياباني شهد تراجعا طفيفا امام الدولار وسط تحذيرات رسمية من طوكيو بشان ضعف العملة المحلية مما يضع المتعاملين في حالة استنفار لاحتمالية اي تدخل حكومي لدعم الين. وشدد هؤلاء على ان الترقب لا يقتصر على العملة اليابانية فحسب بل يمتد ليشمل اليورو والجنيه الاسترليني اللذين يواجهان ضغوطا خاصة في ظل السياسات التي يتبعها البنك المركزي الاوروبي لاحتواء معدلات التضخم المرتفعة.
واوضح تقرير السوق ان اسعار النفط لا تزال تفرض ظلالها على المشهد الاقتصادي العام حيث يتداول خام برنت قرب مستويات قياسية مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وبينت البيانات ان الدولار رغم مكاسبه يواجه حدودا في الصعود نظرا لحالة الترقب الشديد التي تسيطر على المستثمرين بانتظار وضوح الرؤية بشأن مسار الفائدة الامريكية وتداعيات ذلك على تدفقات رؤوس الاموال الدولية في الفترة القادمة.






