موجة بيع قوية تضرب اسعار الذهب وسط مخاوف من رفع الفائدة الامريكية

شهدت اسواق المعادن النفيسة تراجعا حادا في التعاملات اليوم حيث هبطت اسعار الذهب بنسبة تجاوزت 2 في المئة متأثرة بضغوط اقتصادية متزايدة تتعلق بمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة وتصاعد مخاوف التضخم العالمي المرتبطة بارتفاع اسعار النفط.
واوضحت مؤشرات السوق ان الذهب الفوري سجل انخفاضا ملحوظا ليتجه نحو تحقيق اكبر خسارة يومية له منذ فترة طويلة وسط حالة من القلق تسود اوساط المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات عوائد السندات التي تضغط بدورها على المعدن الاصفر الذي لا يدر عائدا ثابتا.
وبين خبراء الاقتصاد ان ارتفاع اسعار الطاقة يمثل تحديا كبيرا للاقتصاد العالمي حيث يغذي التضخم بشكل مباشر مما يقلص من جاذبية الذهب كأداة تحوط تقليدية في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة الناجمة عن التوقعات القوية بزيادة اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واضاف المحللون ان الاسواق تترقب خلال الايام القادمة صدور بيانات اقتصادية امريكية حاسمة تتعلق بسوق العمل ومؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي وهي بيانات من شأنها رسم ملامح المرحلة المقبلة لقرارات البنك المركزي الامريكي فيما يخص الفائدة.
واكدت تقارير مصرفية ان استمرار التضخم في مستويات مرتفعة يثير مخاوف صناع السياسة النقدية الذين يشددون على ضرورة اتخاذ خطوات حازمة لمنع ترسيخ التوقعات التضخمية لدى المستهلكين وهو ما يعزز من احتمالات تشديد السياسة المالية في الاجتماعات القادمة.
وتابعت المعادن الاخرى مسار التراجع حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم انخفاضات جماعية تحت وطأة البيع المكثف الذي طال قطاع المعادن النفيسة بالكامل وسط حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المشهد المالي الدولي.






