قفزة قياسية في اسعار النفط وتداعيات اقتصادية عالمية بفعل التوترات في الشرق الاوسط

شهدت الاسواق العالمية تقلبات حادة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعات قياسية وسط مخاوف من تعطل سلاسل الامدادات عبر الممرات المائية الحيوية. واظهرت البيانات الاخيرة قفزة في اسعار خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تجاوزت عشرة بالمئة، بينما لحق به خام برنت في مسار صعودي مماثل انعكس سلبا على اداء البورصات الاسيوية والاوروبية التي اغلقت على تراجعات ملموسة.
واكدت تقارير دولية ان ازمة مضيق هرمز باتت تشكل ضغطا مباشرا على الاقتصاد العالمي، حيث دعت نحو اربعين دولة في اجتماع عاجل الى ضرورة فتح الممر المائي بشكل فوري وغير مشروط لضمان حرية الملاحة الدولية. واوضحت مصادر مطلعة ان تلك الدعوات تأتي في وقت يسعى فيه العراق لايجاد بدائل لتصدير نفطه عبر الاراضي السورية نتيجة اغلاق المضيق الذي تسبب في شلل جزء كبير من صادراته النفطية.
واضافت المصادر ان التحركات الدبلوماسية لا تزال قائمة، حيث تعهدت ايران بضمان مرور آمن للسفن التي ترفع العلم الفلبيني وشحنات الطاقة المرتبطة بها، في محاولة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة. وبينت المعطيات الميدانية خروج اكبر مصنعين للصلب في ايران عن الخدمة نتيجة الضربات الاخيرة، مع تقديرات تشير الى ان عمليات الاصلاح قد تستغرق فترة زمنية طويلة تصل الى عام كامل.
وشددت مؤسسات مالية كبرى مثل سيتي غروب على ضرورة اتخاذ اجراءات احترازية مشددة، حيث طلبت من موظفيها في مراكز اوروبية رئيسية مثل باريس وفرانكفورت العمل عن بعد لضمان سلامتهم. واوضحت حكومات دول مثل تشيكيا ورومانيا انها بدات في فرض قيود على ارباح شركات الطاقة وخفض الضرائب على الوقود لحماية المستهلكين من موجات الغلاء الناتجة عن الحرب.
واشارت بيانات اقتصادية اخرى الى ان دولا مثل بنغلادش وباكستان لجأت الى رفع اسعار الوقود والغاز بنسب متفاوتة وصلت في بعض القطاعات الى اكثر من خمسين بالمئة، وذلك في مسعى حكومي للتعامل مع ازمة الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد التي ترهق ميزانيات الدول النامية.






