خطر رقمي جديد.. برمجيات خبيثة تغير شفراتها ذاتيا باستخدام الذكاء الاصطناعي

كشفت تقارير تقنية حديثة عن ظهور جيل جديد من البرمجيات الخبيثة التي تمتلك قدرة فائقة على تغيير شفراتها البرمجية بشكل تلقائي ومستمر مستغلة تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة. واظهرت الدراسات ان هذه البرمجيات التي اطلق عليها اسم برومبتفلوكس تقوم بإعادة كتابة نفسها كل ساعة تقريبا ما يجعل من مهمة اكتشافها وتتبعها من قبل برامج الحماية التقليدية امرا بالغ الصعوبة. واضاف الباحثون ان هذه الآلية تمنح البرمجيات الخبيثة سمة الهدف المتحرك الذي يصعب على انظمة الدفاع التقاطه او تحليله بالطرق المعتادة.
واكدت المعلومات الميدانية ان هذه البرمجيات لا تكتفي بتعديل اجزاء بسيطة بل تعمد في نسخها المتقدمة الى اعادة صياغة كامل الشفرة البرمجية مع الحفاظ فقط على الوظائف الاساسية للهجوم. وبينت التحليلات ان الباحثين رصدوا اكثر من سبعين نسخة مختلفة من هذه البرمجيات خلال فترة زمنية قصيرة جدا مما يشير الى تطور متسارع في ادوات الهجوم السيبراني.
واوضحت التقارير ان هذا الاسلوب لم يعد مقتصرا على التجارب المعملية بل دخل حيز التنفيذ في هجمات فعلية استهدفت كيانات حيوية. واشار الخبراء الى ان بعض المجموعات السيبرانية بدأت تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي متنوعة لتطوير هذه الهجمات وتجاوز الحواجز الامنية التي تعتمد على الانماط المكتشفة مسبقا.
وشدد المختصون في الامن السيبراني على ان هذا التطور لا يعني سقوط انظمة الحماية التقليدية تماما. واكدوا ان البرمجيات الخبيثة تترك دائما بصمة رقمية لا يمكن للذكاء الاصطناعي محوها بالكامل مهما بلغت درجة تعقيد اعادة الكتابة. واضافوا ان برامج الحماية الحديثة اصبحت تعتمد بشكل متزايد على مراقبة السلوكيات المريبة داخل الانظمة بدلا من الاكتفاء بفحص الشفرات البرمجية الجامدة.
وختم الخبراء بالتأكيد على ان الحل الامثل لمواجهة هذه التهديدات يكمن في تحديث برامج مكافحة الفيروسات باستمرار وضمان اتصالها الدائم بالشبكات السحابية لضمان رصد اي نشاط غير طبيعي وتنبيه المستخدم فور وقوعه.






