تركيا تعزز منظومة مكافحة غسل الاموال بتقدم لافت في الامتثال الدولي

سجلت تركيا قفزة نوعية في جهودها الرامية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، حيث اظهر احدث تقييم صادر عن مجموعة العمل المالي فاتف تحسنا ملموسا في مستوى التنسيق بين المؤسسات الحكومية واجهزة الاستخبارات المالية والتعاون الدولي، مما انعكس بشكل مباشر على تصاعد وتيرة التحقيقات والملاحقات القضائية والاحكام الصادرة بحق المتورطين في جرائم مالية.
واكد التقييم ان انقرة نجحت في تعزيز قدراتها بشكل كبير مقارنة بالمراجعات السابقة، حيث لم تسجل البلاد اي تصنيف ضمن فئة غير ملتزمة في التوصيات الفنية الاربعين، وهو مؤشر قوي على جدية السلطات في مواءمة قوانينها مع المعايير العالمية، مبينا ان وحدة الاستخبارات المالية التركية ماسك تلعب دورا محوريا عبر وصولها المباشر لاكثر من ثلاثمئة قاعدة بيانات لتحليل وتبادل المعلومات المالية بكفاءة عالية.
واضافت المجموعة ان تركيا لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بطبيعتها كمركز اقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، اضافة الى اتساع رقعة الاقتصاد غير الرسمي والتعاملات النقدية التي ترفع من مخاطر غسل الاموال المرتبطة بجرائم مثل الاتجار بالمخدرات والتهريب والمراهنات غير القانونية، موضحة ان السلطات التركية مطالبة ببذل جهود اضافية لتعقب العائدات الاجرامية العابرة للحدود واسترداد الاصول المهربة الى الخارج.
وشدد التقييم على ضرورة ان تركز انقرة في المرحلة القادمة على القضايا المعقدة وعالية المخاطر، مع الاستمرار في تنفيذ خريطة طريق طموحة تمتد لثلاث سنوات لتعزيز قدرات تتبع الاموال غير المشروعة، كاشفا ان الدولة ستخضع لعملية متابعة معززة لضمان استمرارية التقدم في تنفيذ التوصيات المطلوبة وحماية النظام المالي من الاستغلال.






