تحرك كوري جنوبي استراتيجي في تكساس لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع واشنطن

تخطو كوريا الجنوبية خطوات عملية نحو تنفيذ تعهداتها الاستثمارية الضخمة في الولايات المتحدة عبر تحويل وعودها المالية إلى واقع ملموس في قطاع الطاقة. وكشفت مصادر مطلعة أن سيول بدأت فعليا في وضع اللبنات الأولى لمشروع محطة توليد كهرباء بالغاز في ولاية تكساس بتكلفة تصل إلى 22.3 مليار دولار لتكون باكورة الاستثمارات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
واوضحت التقارير ان هذا المشروع الذي تبلغ قدرته نحو 6.3 غيغاواط يمثل حجر الزاوية في حزمة استثمارات كورية تصل قيمتها إلى 350 مليار دولار. واكدت الحكومة الكورية أن اختيار تكساس جاء نتيجة حاجة الولاية الماسة للطاقة لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومنشآت أشباه الموصلات المتنامية هناك مما يضفي صبغة تجارية مربحة على الاستثمار بعيدا عن كونه التزاما سياسيا فقط.
واضافت التقديرات المالية أن المشروع قد يحقق عوائد تتجاوز 45 مليار دولار خلال العقدين القادمين. وبينت الوزارات المعنية في سيول أن المفاوضات لا تزال جارية حول هيكل الملكية ونسب التمويل لضمان تحقيق أقصى استفادة للشركات الكورية في السوق الاميركية مع استمرار الضغوط الاميركية لتسريع وتيرة العمل في هذه المشاريع.
واشار مسؤولون كوريون إلى أن الخطة لا تتوقف عند محطة تكساس بل تشمل طموحات اوسع تتضمن بناء مفاعلات نووية بتقنيات مشتركة ومشاريع أخرى في مجال الطاقة النظيفة. وشدد الجانب الكوري على أن اختيار المشاريع يتم بعناية فائقة لضمان جدواها الاقتصادية وقدرتها على توفير موطئ قدم للشركات الوطنية في سلاسل الإمداد العالمية.
وتابعت سيول أن اللقاءات الأخيرة بين القيادات السياسية في البلدين عكست توافقا كبيرا على ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه المشروعات الاستراتيجية. واكدت أن مشروع تكساس سيكون بمثابة اختبار حقيقي للنموذج الاستثماري الذي سيتم تعميمه لاحقا على مشاريع أخرى في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والطاقة المتجددة.






