ضغوط الفائدة الامريكية تضع اسعار الذهب في حالة ترقب

تواصل اسعار الذهب تحركاتها الحذرة في الاسواق العالمية وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار توضيحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول مستقبل السياسة النقدية والتوجهات المتعلقة باسعار الفائدة. ويأتي هذا التذبذب في ظل مخاوف من استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا مما يؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعدن الاصفر كملاذ امن امام الاصول الاخرى.
واظهرت البيانات الاخيرة استقرارا نسبيا في اسعار الذهب الفورية لتبقى قرب مستويات 4342 دولارا للاوقية بينما سجلت العقود الاجلة تراجعا طفيفا يعكس حالة التردد في اوساط المتداولين. وتأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المحللون باهتمام مسار التضخم وتأثيرات اسعار الطاقة على قرارات البنك المركزي الامريكي التي باتت تفرض ضغوطا متزايدة على المعادن النفيسة.
واكد خبراء اقتصاديون ان التركيز ينصب حاليا على تصريحات قادة الفيدرالي لاستشفاف ما اذا كان هناك توجه نحو زيادات اضافية في الفائدة خلال الفترة المقبلة. واوضحوا ان اي ارتفاع جديد في اسعار الخام قد يعزز من توقعات التضخم وهو ما يدفع البنك نحو تبني سياسة اكثر تشددا تزيد من الاعباء على اسعار الذهب التي تفقد بريقها عادة مع ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاصول المدرة للعائد.
وبينت التحليلات ان الذهب يواجه تحديات مزدوجة ما بين الرغبة في التحوط من المخاطر الجيوسياسية وما بين الضغوط الناتجة عن السياسات النقدية المتشددة. واضافت ان الاسواق تترقب ايضا اي مستجدات دولية قد تؤثر على حركة السيولة العالمية مما يجعل المعدن الاصفر في قلب المشهد الاقتصادي الحالي.
وشدد مراقبون على ان المعادن الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة في تعاملات اليوم. واختتم المحللون توقعاتهم بان السوق سيبقى في حالة ترقب للبيانات الاقتصادية القادمة التي ستحدد الوجهة القادمة لاسعار الذهب في ظل تقلبات المشهد العالمي.






