دعوة اممية عاجلة لوقف التصعيد في غزة ولبنان واحترام القانون الدولي

دعا نائب المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة فرحان حق الى ضرورة وقف كافة الافعال الاحادية التي تشهدها المنطقة، مشددا على اهمية العودة الفورية الى مسارات الدبلوماسية والتفاوض لحل النزاعات القائمة، ومؤكدا ان احترام القانون الدولي والقانون الدولي الانساني يمثل الركيزة الاساسية لتحقيق الاستقرار العالمي وتجنب المزيد من الازمات.
واكد حق ان الامم المتحدة تترقب خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، مبينا ان الاردن يلعب دورا محوريا في دعم جهود حفظ السلام في المنطقة، ومشيرا الى ان المنظمة تعول على القادة الدوليين لتقديم رسالة واضحة تنهي الوضع الراهن وتدفع باتجاه معالجة التوترات عبر الحوار الجماعي بدلا من القوة العسكرية.
واوضح ان الامين العام انطونيو غوتيريش يضع القضايا التي تتطلب عملا متعدد الاطراف في صدارة اولوياته، بما في ذلك ازمات الشرق الاوسط والسودان واوكرانيا، موضحا ان هناك فجوة كبيرة بين التوصيات الدولية والتطبيق الفعلي على ارض الواقع، مما يستدعي التزاما حقيقيا من الدول الاعضاء بتطبيق الاعراف الدولية.
وشدد على ان التصعيد في الشرق الاوسط بات يشكل مصدرا للقلق العالمي، لافتا الى ان التداعيات الاقتصادية باتت تؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب، واضاف ان الامم المتحدة واجهت طريقا مسدودا في محاولاتها لتنظيم حركة السفن بسبب غياب التوافق بين الدول المعنية.
وبين ان الوضع في غزة ولبنان يتطلب التزاما صارما باتفاقيات وقف اطلاق النار، كاشفا ان قوات اليونيفيل تواصل رصد الانتهاكات ومحاولة اعادة الاطراف الى الالتزام بالخط الازرق، بينما يظل مستقبل المهمة رهنا بقرارات مجلس الامن، واصفا الحالة الانسانية في غزة بالكارثية وغير المسبوقة من حيث حجم الدمار ونزوح السكان المتكرر.
واكد ان مجلس الامن بات بحاجة ماسة الى اصلاحات هيكلية ليعبر عن واقع العالم الحالي، مشيرا الى ان غياب التمثيل الافريقي واستخدام حق النقض يعرقلان العمل الدولي الفعال، واضاف ان اي تغيير في ميثاق المنظمة يظل مرهونا بموافقة الدول الاعضاء التي تملك وحدها سلطة اتخاذ القرار في هذا الملف.
وختم موضحا ان الامم المتحدة تواصل جهودها الدبلوماسية في السودان واليمن والعراق، داعيا الى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الفظائع ووقف الدعم الخارجي لاطراف النزاع، ومؤكدا ان الحل الوحيد يكمن في تعزيز العمل الجماعي واحترام المواثيق الدولية لضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا للجميع.






