ازمة المساعدات في غزة: الصفدي يكشف عن تلف اطنان من الغذاء بسبب منع دخولها

كشف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي عن واقع انساني مأساوي يعيشه قطاع غزة، حيث تتكدس كميات كبيرة من المساعدات الاغاثية في المخازن وتصل الى مرحلة انتهاء الصلاحية على الرفوف دون ان تجد طريقها الى المحتاجين، وذلك نتيجة التعنت في منع دخولها الى القطاع الذي يعاني من مجاعة حقيقية.
واضاف الصفدي خلال مشاركته في جلسة دولية رفيعة المستوى حول الدبلوماسية الانسانية، ان المجتمع الدولي يقف عاجزا امام مشهد تدهور الاوضاع في غزة، مبينا ان المشكلة ليست في نقص المساعدات او غياب القوانين الدولية، بل في غياب الارادة السياسية لتطبيق المساءلة ومحاسبة منتهكي القانون الدولي الذين اعتادوا الافلات من العقاب.
واوضح ان نحو مليوني فلسطيني يعيشون اليوم في ارض قاحلة تفتقر لادنى مقومات الحياة، مشيرا الى ان البيانات الميدانية تظهر تضرر اكثر من 92 بالمئة من الوحدات السكنية والمنشآت الحيوية، مع خروج معظم المستشفيات عن الخدمة وحرمان مئات الاف الاطفال من حقهم في التعليم والامن الغذائي.
وشدد على ان استمرار المجتمع الدولي في دور المراقب الذي يكتفي بتقديم المساعدات دون الضغط الفعلي لفتح المعابر يعد فشلا ذريعا، مؤكدا ان الاردن بذل جهودا جبارة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان وصول الامدادات، الا ان العوائق المفروضة لا تزال تحول دون تحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع.
واكد ان القانون الدولي الانساني يمتلك الادوات الكفيلة بحماية المدنيين وضمان كرامتهم، لكنه يظل حبرا على ورق ما لم يتم تفعيل ادوات المحاسبة، لافتا الى ان ما يحدث في غزة هو اختبار حقيقي لضمير العالم وقدرته على الانتقال من مرحلة اصدار بيانات التعاطف الى مرحلة اتخاذ قرارات حاسمة تنهي معاناة الاطفال وتضمن وصول الغذاء الى مستحقيه قبل فوات الاوان.







