رهانات قطر الاقتصادية في مواجهة التقلبات العالمية وتدفقات استثمارية بمليارات الدولارات

تتجه الانظار نحو الخطوات الاستراتيجية التي تتخذها قطر لتعزيز صمود اقتصادها في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة حيث كشف وزير التجارة والصناعة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل ال ثاني عن رؤية بلاده في تحويل التحديات الى فرص نمو مستدامة. واكد الوزير ان الدولة تمكنت من تجاوز اختبارات صعبة سابقة مثل جائحة كورونا وتقلبات اسعار الطاقة محققة قفزات ملموسة في الناتج المحلي الاجمالي مما يعكس متانة القاعدة الاقتصادية التي ترتكز عليها الدوحة.
واضاف الوزير ان التركيز ينصب حاليا على تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على سلاسل الامداد الخارجية خاصة في ظل التوترات التي يشهدها مضيق هرمز. وبين ان الاستراتيجية الوطنية تهدف الى تعزيز الانتاج المحلي في قطاعات حيوية تشمل الغذاء والتكنولوجيا والادوية لضمان استمرارية الامن الاقتصادي بعيدا عن ضغوطات التقلبات الدولية.
واشار الى ان التصنيع يمثل ركيزة اساسية في هذه الرؤية حيث لا تهدف الدولة الى منافسة القطاع الخاص بل الى تمكينه ودعمه ليكون شريكا فاعلا في التنمية الوطنية والدولية. واوضح ان قطر تتبنى نهجا محايدا وعمليا في التعامل مع التنافس التكنولوجي العالمي بين القوى الكبرى مع التركيز بشكل اساسي على احتياجات المستهلك وتوظيف الاستثمارات بالشكل الامثل.
واكد ان السوق القطري لا يزال وجهة جاذبة للاعمال رغم التحديات الاقليمية حيث شهدت الفترة الماضية تسجيل شركات جديدة وزيادة في صادرات المصانع المحلية بنسب نمو لافتة. وكشف عن مفاوضات متقدمة مع اربع مؤسسات دولية كبرى تعتزم ضخ استثمارات تصل قيمتها الى 50 مليار دولار مشددا على ان هذه الجهات ما زالت متمسكة بخططها التوسعية داخل قطر.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على دور الدوحة في تعزيز الحوار الدولي من خلال المنصات والملتقيات الاقتصادية العالمية. واضاف ان قطر تؤمن بان هذه المؤسسات تمثل جسرا للتواصل بين مختلف الاطراف حتى في اوقات الازمات مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والسياسي على المدى البعيد.






