خارطة طريق سرية تكشف تحالف روسيا وايران لمواجهة العقوبات الدولية

كشفت وثائق رسمية مسربة عن خطة استراتيجية موسعة وضعتها موسكو بالتعاون مع طهران تهدف الى تعزيز الشراكة بين البلدين في قطاعات حيوية واسعة لتجاوز العقوبات الغربية المفروضة عليهما. وتتضمن هذه التحركات خطوات عملية لانشاء قنوات مالية بديلة تعتمد على العملات الوطنية بعيدا عن النظام المصرفي العالمي الذي تهيمن عليه الدولار في محاولة لضمان استمرار التدفقات التجارية والتمويلية بين الطرفين في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة.
واوضحت الوثائق ان الخطة التي تغطي الفترة القادمة تركز بشكل مكثف على قطاع الطاقة والبرنامج النووي حيث تسعى روسيا عبر شركة روساتوم الى مواصلة تشغيل محطة بوشهر وتطوير مشاريع نفطية وغازية مشتركة. واضافت المعلومات ان التعاون يمتد ليشمل الجانب الصناعي والتقني خاصة في مجال الطيران حيث تدرس موسكو امكانية تصنيع قطع غيار ومكونات لطائراتها داخل الاراضي الايرانية لتعويض النقص الحاد في الامدادات الناتج عن العقوبات الدولية.
وبينت الوثائق ان الطموح الروسي الايراني لا يتوقف عند الصناعة والطاقة بل يتجاوزه الى تعزيز البنية التحتية للنقل واللوجستيات. واكدت التقارير وجود مقترحات جادة لانشاء خطوط سكك حديدية تربط الحدود الايرانية مع اذربيجان وصولا الى موانئ الخليج العربي بما يخدم المصالح التجارية والاستراتيجية للبلدين ويفتح طرقا جديدة للتجارة العابرة للقارات بعيدا عن الرقابة الغربية.
واشار خبراء الى ان هذه الشراكة تاتي تتويجا لمعاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقعها الطرفان مؤخرا لتمتد لعقدين من الزمن. وشدد المراقبون على ان توقيت هذه التحركات يعكس رغبة البلدين في تحويل العلاقات الثنائية الى تحالف مؤسسي طويل الامد يشمل مجالات الامن والدفاع والتكنولوجيا والامن السيبراني في خطوة تهدف الى تغيير موازين القوى في المنطقة وتحدي الهيمنة الاقتصادية الغربية بشكل مباشر.







