مستقبل السلطة التنفيذية في ليبيا وتحديات اتفاق 4+4

تتجه الانظار في ليبيا نحو الخطوات العملية لتنفيذ اتفاق 4+4 الذي حظي بموافقة مجلس النواب مؤخرا، وسط حالة من الترقب الشعبي والسياسي لمعرفة ملامح السلطة التنفيذية الموحدة التي ستقود البلاد نحو الاستحقاق الانتخابي المنتظر. ويسود الغموض حول الاليات المتبعة لانهاء الانقسام الحكومي القائم، حيث لم تتضح حتى الان طبيعة التشكيلة القادمة وما اذا كانت ستعتمد على حكومة تكنوقراط ام توافق سياسي بين القوى الفاعلة.
واضاف رئيس حزب صوت الشعب فتحي الشبلي ان البعثة الاممية ما زالت في مرحلة التحضير للكشف عن تفاصيل خطتها الرامية لنقل الاتفاق من حيز التوقيع الى الواقع الملموس. وشدد على ان النخب السياسية تطرح تساؤلات ملحة حول توقيت تشكيل الحكومة الجديدة وكيفية اختيار اعضائها دون ان تحصل على اجابات حاسمة من الجهات المعنية حتى الان.
وبين الشبلي ان هناك تباينا في التصريحات بين ما تطرحه نائبة المبعوثة الاممية ستيفاني خوري وبين ما يتم تداوله في اروقة حكومة الوحدة والجيش الوطني بشأن تقاسم المقاعد الوزارية. واكد ان المؤشرات الحالية ترجح كفة التوافق بين الطرفين على حساب الخيارات الاخرى في ظل الانقسام الراهن بين حكومة طرابلس والحكومة المكلفة من البرلمان.
واوضح المحلل السياسي حسام الدين العبدلي ان البعثة الاممية قد تلجأ الى تشكيل لجنة حوار سياسي موسعة كحل لادارة ملف السلطة التنفيذية على غرار تجارب سابقة. واشار الى ان اللقاءات المكثفة التي تجريها البعثة مع مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية تعزز فرضية التوجه نحو تشكيل هذه اللجنة لضمان غطاء شرعي للقرارات القادمة.
وكشفت التحليلات السياسية عن احتمالية تدخل دولي فاعل بقيادة الولايات المتحدة لضبط مسار الحقائب السيادية في الحكومة المقبلة لضمان استقرار الوضع الاقتصادي. واظهرت التوقعات ان هناك تفاهمات ضمنية قد تفضي الى توزيع المناصب الرئاسية والحكومية بما يرضي الاطراف الرئيسية لتفادي اي صدام سياسي جديد قد يعرقل خريطة الطريق.
وختم المراقبون بان التحركات المقبلة ستشمل مشاورات مع قوى اقليمية ودولية مؤثرة لضمان توافق المصالح وتوحيد المؤسسات الوطنية خلال المرحلة التحضيرية. واكدت المبادرات الاميركية الاخيرة ان التركيز سينصب بشكل اساسي على تهيئة الظروف المناسبة لانهاء الانقسام وادارة المرحلة الانتقالية بنجاح.







