تحولات اقتصادية كبرى في معان ومشاريع استراتيجية تعيد رسم الخارطة الصناعية

كشفت الحكومة عن خطط طموحة تهدف الى تحويل محافظة معان الى مركز إقليمي للصناعات المتقدمة ومنطقة لوجستية حيوية على مستوى المملكة، وذلك في إطار رؤية شاملة لاستغلال المزايا التنافسية للمنطقة وربطها بشبكة من المشاريع الاستراتيجية التي تشمل الميناء البري وسكك الحديد التي تصل بين العقبة والشيدية ومعان. واوضح وزير الاتصال الحكومي محمد المومني خلال مؤتمر صحفي عقد في معان، ان هذه التوجهات تاتي ضمن مساعي الدولة لتعزيز البنية التحتية وجذب الاستثمارات النوعية التي تضمن خلق فرص عمل مستدامة وتنمي الاقتصاد المحلي بشكل مباشر.
واكد المومني ان الحكومة قطعت شوطا كبيرا في دعم المؤسسات التعليمية الوطنية، حيث جرى تسديد نحو 100 مليون دينار من مديونية الجامعات لتمكينها من اداء رسالتها الاكاديمية، مشيرا الى ان اجمالي المستحقات المالية التي سددتها الحكومة مؤخرا تجاوزت حاجز المليار دينار، وذلك في خطوة تهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن القطاعات الحيوية وضمان استقرارها التشغيلي.
وبين ان الحكومة تولي اهتماما خاصا لجامعة الحسين بن طلال باعتبارها ركيزة اساسية في تنمية المحافظة، مؤكدا دعم الخطط الاستثمارية والبحثية للجامعة لضمان استدامتها وتطورها. واضاف ان العمل مستمر لتطوير البنية التحتية في المحافظات، مع التركيز على ملف الصرف الصحي الذي يحظى باولوية قصوى نظرا لتكلفته المالية العالية واهميته البيئية والصحية، مشددا على ان الحكومة تعمل على معالجة هذه التحديات في مختلف المناطق بما فيها العاصمة.
واشار الى ان القطاع السياحي في البترا حظي بحزمة من القرارات الحكومية الداعمة لمواجهة التبعات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الاقليمية، مبينا ان المؤشرات الاولية تظهر تحسنا ملموسا في اعداد الزوار، مع استمرار الوزارات المعنية في متابعة اداء القطاع وتقديم التسهيلات اللازمة لتنشيط الحركة السياحية.
واكد ان شركات الفوسفات والبوتاس تواصل دورها الوطني الرائد في المسؤولية المجتمعية، من خلال تقديم تبرعات سخية لتوفير اجهزة طبية متطورة في مستشفيات الجنوب. واضاف ان مدينة العقبة تشهد قفزات نوعية في مجالات المناولة والخدمات اللوجستية، حيث سجلت ارتفاعا في نسب الاعمال يقارب 50 بالمئة، مما عزز مكانتها كبوابة استراتيجية اقليمية تجذب كبرى الشركات العالمية.
وختم المومني حديثه بالتطرق الى الشأن البلدي، مبينا ان الحكومة نجحت في تخفيف الاعباء عن البلديات من خلال اعفائها من الديون والفوائد، والعمل على رقمنة الخدمات وتحسين كفاءة الانفاق الرأسمالي، مؤكدا ان الدراسات الميدانية اظهرت تحسنا ملحوظا في مستوى الخدمات البلدية والنظافة العامة وفق الاستراتيجية الوطنية المعتمدة.







