عزلة دولية متصاعدة للفن الاسرائيلي بسبب حرب غزة

تشهد الساحة الثقافية والفنية العالمية تحولات لافتة في مواقفها تجاه إسرائيل، حيث تتسع دائرة الرفض الشعبي والفني للسياسات العسكرية في قطاع غزة، وهو ما بات يضع الرواية الرسمية لتل أبيب في مواجهة مباشرة مع ضمير النخب المبدعة في أوروبا وأمريكا.
واضافت تقارير دولية أن أيرلندا وهولندا اتخذتا خطوات عملية بمقاطعة مسابقة يوروفيجن الموسيقية، مؤكدتين أن هذا القرار جاء احتجاجا على استمرار الخسائر البشرية في القطاع، ولتكون هذه الدول بذلك قد انضمت إلى قائمة متزايدة من الدول التي ترفض منح غطاء فني أو ترفيهي لممارسات الاحتلال.
وكشفت التطورات الأخيرة أن الأزمة لم تقف عند حدود المهرجانات، بل امتدت لتطال فنانين عالميين، حيث تعرض مغني الراب الأمريكي ماكليمور للإقصاء من جولة فنية بسبب مواقفه الصريحة الداعمة لفلسطين، وهو ما قوبل بموجة تضامن واسعة من فنانين آخرين انسحبوا من الحفلات المتبقية، بينما اختار فنانون في غزة تخليد هذا الموقف برسم جدارية لـ ماكليمور على ركام المباني المدمرة.
وبينت الأحداث أن فيلم نازا الإسرائيلي أثار حفيظة حكومة بنيامين نتنياهو، حيث سعت الأخيرة لسن قوانين جديدة تهدف إلى ملاحقة كل من يشارك في أعمال توثق الانتهاكات العسكرية، مهددة بسحب الجنسية من المشاركين في هذه الأفلام، إلا أن هذا التهديد قوبل بدعم دولي كبير لصناع الفيلم الذين استندوا إلى شهادات حية لجنود واستخباريين حول الحرب.
واكد مراقبون أن نفوذ جماعات الضغط الموالية لإسرائيل لم يعد قادرا على احتواء الغضب الشعبي العالمي، حيث أظهرت الوقائع الميدانية في المسارح والمحافل الفنية أن الفنانين والشعوب باتوا أكثر تمسكا بمواقفهم الأخلاقية، مما يجعل العزلة الثقافية لإسرائيل واقعا يتفاقم يوما بعد يوم أمام عدسات الكاميرات ومنابر الفن.







