العلمين تستعد لاستضافة قمة افريقية استراتيجية لتعزيز الشراكات الاقتصادية

تستعد مدينة العلمين المصرية لاستقبال نسخة استثنائية من منتدى العلمين افريقيا مطلع شهر اكتوبر المقبل وذلك بعد سلسلة من الترتيبات الدبلوماسية المكثفة التي تهدف الى تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول القارة السمراء. واكدت وزارة الخارجية المصرية ان هذه الفعاليات تاتي في اطار رؤية استراتيجية تهدف الى حشد الموارد وتحويل الاولويات التنموية الى مشروعات ملموسة على ارض الواقع.
واضافت المصادر ان المنتدى الذي كان من المقرر عقده سابقا تم تأجيله في وقت سابق نتيجة التحديات الصحية التي واجهتها بعض الدول الافريقية لكنه يعود الان ليمثل منصة جامعة لمشاركة رئاسية واسعة وفاعلة. وبينت ان فعاليات الشهر المقبل ستشمل ايضا قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الافريقي للتنمية النيباد والاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الافريقي مما يعكس ثقل هذا الحدث على الخارطة الاقليمية.
واوضح وزير الخارجية المصري خلال مباحثاته مع رئيس البنك الافريقي للتصدير والاستيراد ان الهدف الاساسي هو الربط بين المسارات السياسية والاقتصادية والمؤسسية لضمان تحقيق تكامل افريقي مستدام. واشار الى ان المنتدى سيوفر فرصا غير مسبوقة للقطاع الخاص ومؤسسات التمويل لبناء شراكات عابرة للحدود وتطوير سلاسل القيمة المضافة التي تخدم مصالح شعوب القارة.
واكد خبراء ومحللون ان اختيار مدينة العلمين كمركز لهذا الحدث الدوري يعكس توجه الدولة المصرية نحو جعلها مقرا رئيسا للفعاليات الدولية والافريقية الكبرى. وشددوا على ان المنتدى سيناقش قضايا حيوية لا تقتصر على التجارة فحسب بل تمتد لتشمل تحديات الامن الملاحي في البحر الاحمر وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الامداد والتنمية الاقتصادية في افريقيا.
وكشفت نقاشات التحضيرات ان هناك توجها قويا لمعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين ورجال الاعمال من خلال تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الافريقية وتطوير البنية التحتية اللازمة لزيادة حجم التجارة البينية. واظهرت التوقعات ان مخرجات المنتدى ستسهم في خلق حلول عملية تدعم استقرار الاسواق الافريقية وتدفع عجلة النمو في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.







