سراب الدولة الفلسطينية بين الاعتراف الدولي وتوسع الاستيطان على الارض

تتلاشى امال الفلسطينيين في قيام دولتهم المستقلة يوما بعد يوم رغم تزايد الاعترافات الدولية التي وصلت الى اكثر من مئة وخمسة وسبعين دولة حيث يرى المواطنون ان هذه الخطوات الدبلوماسية لم تنجح في تغيير واقعهم المرير على الارض في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم ازماتهم المعيشية.
واضاف رائد الاعمال الفلسطيني ادم بدر ان حالة من الاحباط تسيطر على الشارع الفلسطيني بعد مرور عام على تلك الاعترافات مؤكدا ان الوضع يزداد سوءا مع غياب اي افق للحل السياسي وتصاعد عنف المستوطنين الذي يلتهم ما تبقى من اراض في الضفة الغربية.
وبينت التحليلات السياسية ان حل الدولتين تحول الى مجرد شعار دبلوماسي لا يجد صدى على ارض الواقع حيث تواصل الحكومة الاسرائيلية تكثيف جهودها لعزل السلطة الفلسطينية واضعاف قدراتها الاقتصادية من خلال احتجاز عائدات الضرائب ومنع التنقل عبر الحواجز والبوابات الحديدية التي تقطع اوصال المدن.
واكد وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية عمر عوض الله ان الاعتراف الدولي يمثل مكسبا سياسيا لكنه لا يزال يصطدم بالسلوك الاسرائيلي الذي يتجاهل القرارات الدولية مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية ضد المستوطنات التي تعتبرها المواثيق الدولية غير قانونية.
وكشفت تقارير الامم المتحدة ان وتيرة هجمات المستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة وسط غياب المساءلة القانونية وتوفير الحماية العسكرية للمعتدين مما يعزز مخاوف المراقبين من مخططات الضم الفعلي للاراضي الفلسطينية لصالح توسيع البؤر الاستيطانية.
واوضح رئيس الحكومة الاسرائيلية في تصريحاته الاخيرة رفضه القاطع لاي سيادة فلسطينية معتبرا ان ذلك يتنافى مع امن بلاده ومصالحها الاستراتيجية بينما تواصل السلطة الفلسطينية محاولاتها لتمثيل الشعب في ظل انتقادات داخلية تتعلق بالاداء والشرعية في مرحلة تعد من الاصعب في تاريخ القضية الفلسطينية.







