استراتيجية المانية جديدة للسيطرة على اسعار الوقود وتخفيف الاعباء عن المواطنين

كشفت الحكومة الالمانية عن حزمة اجراءات عاجلة تهدف الى خفض تكاليف الوقود بشكل ملموس امام المستهلكين، وذلك في خطوة استباقية تسبق استحقاقات انتخابية هامة في عدد من الولايات، حيث تسعى السلطات الى امتصاص حالة الغضب الشعبي الناتج عن الارتفاع المتواصل في اسعار الطاقة الذي يثقل كاهل الاسر والشركات على حد سواء.
واوضحت الحكومة في بيان رسمي ان هذه التدابير تتضمن تخفيضات ضريبية مباشرة على اسعار المحروقات، ومن المقرر ان يبدأ العمل بهذه الاعفاءات مطلع الشهر المقبل وتستمر حتى نهاية العام الحالي، مما يعكس رغبة برلين في تقديم دعم سريع للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها القارة الاوروبية.
واضافت المصادر ان هناك تحركات جدية تجري حاليا مع كبرى شركات قطاع النفط للتوصل الى صيغة تضمن وضع سقف سعري للوقود، وهو نهج تسعى المانيا لتبنيه اسوة ببعض الدول الاوروبية التي نجحت في ضبط ايقاع السوق ومنع التلاعب بالاسعار في ظل التقلبات العالمية الحادة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذه الخطوة تاتي في وقت تعاني فيه الاسواق العالمية من ضغوط كبيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط واضطرابات سلاسل توريد الطاقة، مما ادى الى تزايد الضغوط على الائتلاف الحاكم الذي يواجه تحديات سياسية متصاعدة ومطالبات شعبية واسعة بضرورة التدخل الفوري لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.







