عاصفة السندات والنفط تضع وول ستريت في حيرة بين التضخم ومصير الفائدة

شهدت الاسهم الامريكية ختام تعاملات اسبوع حافل بالتوترات وسط حالة من التباين في الاداء فرضتها ضغوط اقتصادية متلاحقة، حيث تجاوز عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات حاجز الخمسة بالمئة، في وقت لا تزال فيه اسعار النفط تحافظ على استقرارها فوق مستويات المئة دولار للبرميل، مما يضع المستثمرين امام تحديات حقيقية تتعلق بمستقبل التضخم وخطوات البنوك المركزية المقبلة.
واضاف المحللون في وول ستريت ان الاسواق تعيش حالة من الترقب الشديد بعد موجات من التقلبات التي اجتاحت المؤشرات الرئيسة، حيث انقسمت قناعات المتعاملين بين انتظار قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة وبين تقييم تداعيات هذه السياسات على قطاعات الاسهم والسندات، وساهم الاداء القوي لشركات اشباه الموصلات في منح السوق طوق نجاة من عمليات بيع واسعة كانت تلوح في الافق.
وبين الخبراء ان اسعار الطاقة تظل المحرك الرئيس لمخاوف التضخم، خاصة مع استمرار اسعار النفط عند مستويات مرتفعة رغم محاولات التهدئة الدبلوماسية، واوضحوا ان ارتفاع تكاليف الديزل لمستويات قياسية يهدد بنقل الضغوط التضخمية الى قطاعات الزراعة والشحن، مما يعزز من احتمالات استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية الكبرى التي تسعى جاهدة للسيطرة على وتيرة الغلاء المتصاعدة.
واشار تقرير السوق الى ان البيانات الاولية اظهرت ارتفاع مؤشر ستاندرد اند بورز بنسبة طفيفة بينما سجل مؤشر ناسداك مكاسب ملموسة، في حين تعرض مؤشر داو جونز الصناعي لضغوط تراجعية، وكشفت التداولات عن تحركات لافتة في اسهم شركات العملات المشفرة التي استفادت من صعود البتكوين، بينما شهدت اسهم شركات الادوية تراجعات نتيجة لتقارير حول تجارب سريرية، وسط تأثيرات فنية مرتبطة بانتهاء عقود المشتقات الفصلية التي زادت من حدة التقلبات في اللحظات الاخيرة.







