مظلة اممية تدعم اتفاق 4+4 في ليبيا رغم تحفظات مجلس الدولة

أعلن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش دعمه الكامل للتحركات الاخيرة التي تقودها البعثة الاممية في ليبيا بخصوص اتفاق لجنة الحوار المصغرة المعروفة باسم 4+4، مؤكدا ان هذه الخطوة تمثل بادرة ايجابية نحو كسر حالة الجمود السياسي التي تعاني منها البلاد منذ فترة طويلة.
واضاف المتحدث باسم الامين العام ان الترحيب الاممي جاء متزامنا مع تأييد مجلس النواب للاتفاق الذي وقع في اواخر اغسطس، معتبرا ان هذا التوافق يعد ركيزة اساسية يمكن البناء عليها لتوحيد المؤسسات الوطنية والتحضير لاستحقاقات انتخابية تتسم بالمصداقية والشمولية وفقا لتطلعات الليبيين.
واكدت البعثة الاممية في بيان لها التزامها التام بدعم عملية سياسية يقودها الليبيون بانفسهم، مشددة على ان الهدف من هذه الجهود هو تهيئة الظروف المناسبة لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي المراحل الانتقالية المتكررة وتؤسس لمرحلة من الاستقرار الدائم.
وبين رئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة اعتراضه الصريح على المسار الذي تتبناه البعثة، موضحا في رسالة وجهها لغوتيريش ان الاشخاص المشاركين في الاتفاق لا يملكون الصفة التمثيلية اللازمة، معتبرا ان هذه الخطوات تتجاوز مهام التيسير الاممي وتمس بسيادة المؤسسات الوطنية الليبية.
واشار تكالة الى ضرورة العودة للتوافقات السابقة التي نتجت عن لجنة 6+6 المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، مطالبا الامم المتحدة بضمان التزام البعثة بولايتها وعدم منح الشرعية لمسارات وصفها بانها محدودة التمثيل ولا تعبر عن كافة الاطراف السياسية.
وكشفت مصادر مطلعة ان البعثة الاممية تسعى في الوقت الحالي الى توسيع قاعدة التأييد للاتفاق عبر سلسلة من اللقاءات المكثفة مع القوى السياسية والشبابية في مختلف المناطق، حيث اجرت نائبة الممثل الخاص ستيفاني خوري حوارات موسعة مع وفود شبابية لبحث سبل تجاوز التحديات التي تواجه خارطة الطريق الاممية.
واظهرت اللقاءات الاخيرة مع تجمع الرؤية الوطنية ووفود من مدن غرب ليبيا ان هناك رغبة شعبية في الدفع نحو حلول عملية، رغم استمرار المخاوف من تعطل المسار بسبب الخلافات حول التمثيل وصلاحيات الهيئات القائمة، وسط تحذيرات من خبراء قانونيين بان المماطلة السياسية قد تضيق الخيارات المتاحة امام البلاد في ظل تعقيدات المشهد الاقتصادي والامني.







