الخليل تحت الحصار.. الاحتلال يغلق الحرم الابراهيمي ويشل حركة التعليم

شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة تضييق واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، حيث اقدمت على اغلاق الحرم الابراهيمي الشريف امام المصلين المسلمين حتى مساء الغد، بذريعة تأمين احتفالات المستوطنين بما يسمى الاعياد اليهودية. وتسببت هذه الخطوة في حالة من الغضب الشعبي والرسمي، وسط تحذيرات من مخططات تهدف الى احكام السيطرة الكاملة على المعلم الاسلامي التاريخي.
واضافت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان لها، ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة التي تكفلها القوانين الدولية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات التي تستهدف هوية الحرم الابراهيمي، واكدت ان الحرم يظل مكانا اسلاميا خالصا بجميع ساحاته واروقته رغم كل محاولات التهويد.
وبين مدير الحرم الابراهيمي معتز ابو اسنينة، ان الاغلاق يندرج ضمن سلسلة من التصعيد المستمر الهادف للاستيلاء على ما تبقى من اجزاء الحرم، واوضح ان الاحتلال يفرض قيودا مشددة تمنع المصلين من الوصول الى مسجدهم، وتعرقل بشكل متعمد حرية التنقل في البلدة القديمة التي تحولت الى ثكنة عسكرية.
وشددت قوات الاحتلال من اجراءاتها في محيط الحرم، حيث اغلقت البوابات الالكترونية والحواجز العسكرية، مما ادى الى تعطيل العملية التعليمية في المدارس المحيطة، واكدت تقارير ميدانية ان طلاب وطالبات مدرستي الابراهيمية والفيحاء لم يتمكنوا من الوصول الى مقاعدهم الدراسية بسبب الطوق العسكري الذي فرضه الجنود لتأمين تنقلات المستوطنين.
واظهرت الممارسات الميدانية ان الاحتلال يستغل الاعياد العبرية لفرض سياسة الامر الواقع، حيث يمنع المصلين من دخول الحرم في الايام التي يحددها، بينما يواصل فرض قيود مشددة على الاحياء الفلسطينية المجاورة مثل جابر والسلايمة، والتي تعاني اصلا من وجود بؤر استيطانية تحرسها اعداد كبيرة من العسكريين.







