نائل ابو عبيد مهندس الانفاق وقائد لواء رفح في مسيرة عسكرية انتهت بالاغتيال

شكل اغتيال نائل عطية ابو عبيد خسارة كبيرة في صفوف القيادة العسكرية لكتائب القسام، حيث كان الرجل يمثل ركنا اساسيا في ادارة العمليات الميدانية جنوب قطاع غزة، وانتهت مسيرته التي امتدت لاكثر من ثلاثة عقود بغارة اسرائيلية استهدفت منطقة مواصي خان يونس التي تؤوي اعدادا كبيرة من النازحين.
واوضحت مصادر ميدانية ان ابو عبيد الذي ولد في مخيم يبنا للاجئين عام 1973، كان من اوائل الملتحقين بالعمل العسكري التنظيمي في القسام منذ مطلع التسعينيات، حيث تدرج في الرتب والمناصب حتى اصبح عضوا بارزا في المجلس العسكري العام وقائدا للواء رفح.
وبينت التقارير ان مسيرة ابو عبيد ارتبطت بشكل وثيق بتطوير التكتيكات العسكرية، خاصة في مجال حرب الانفاق التي غيرت معادلة المواجهة الحدودية مع اسرائيل، كما اشرف بشكل مباشر على عمليات نوعية استهدفت المواقع العسكرية المحصنة وساهم في بناء منظومة دفاعية وهجومية معقدة لكتائب القسام.
واضافت المصادر ان دور ابو عبيد لم يقتصر على الميدان فقط، بل كان من ابرز العقول التي ادارت ملفات امنية حساسة، بما في ذلك الاشراف على وحدة الظل التي تولت تأمين الاسرى الاسرائيليين، ومن بينهم جلعاد شاليط الذي اسر في عملية نوعية عام 2006 خطط لها ابو عبيد واشرف على تنفيذها وتأمينها لسنوات طويلة.
واكد مراقبون ان ابو عبيد كان احد المهندسين الرئيسيين لعملية طوفان الاقصى، حيث قاد التخطيط الميداني في نطاق لواء رفح، وتولى التنسيق بين المحاور القتالية خلال الاجتياح البري، مما جعله هدفا دائما لقوات الاحتلال التي سعت طويلا لتصفيته نظرا لدوره المحوري في ادارة ترسانة الصواريخ والخطط الدفاعية.
وشددت بيانات نعي كتائب القسام على ان رحيل ابو عبيد جاء بعد مسيرة حافلة بالعمل العسكري المتواصل، حيث استشهد في الغارة الجوية التي طالت منطقة المواصي، مخلفا وراءه ارثا عسكريا يمتد لثلاثة وثلاثين عاما من التخطيط والمواجهة الميدانية التي صبغت العمل المسلح في جنوب القطاع بطابع خاص.







