مؤشرات الاسهم الاميركية تستعيد توازنها وسط ترقب قرار الفيدرالي وتراجع اسعار النفط

تحاول مؤشرات الاسهم الاميركية في تعاملات اليوم التقاط الانفاس والعودة الى مسار الصعود بعد سلسلة من التراجعات التي سيطرت على اداء السوق خلال الجلستين الماضيتين، حيث ياتي هذا التحرك الايجابي بدعم مباشر من انخفاض اسعار النفط التي خففت قليلا من حدة القلق لدى المتعاملين، بينما تتجه كافة الانظار نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد مسار اسعار الفائدة في خطوة ينتظرها المستثمرون لفك حالة الغموض التي تخيم على الاسواق.
واكد المحللون ان قرار الفائدة المرتقب اليوم يمثل نقطة تحول حاسمة في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، مما يجعل شهية المخاطرة لدى المستثمرين تحت اختبار حقيقي، خاصة مع وجود توقعات قوية تشير الى احتمالية رفع الفائدة في ظل محاولات السيطرة على معدلات التضخم الحالية.
واشار خبراء الاستثمار الى ان التفاؤل بشان تعافي الاسهم يواجه تحديات تتعلق بمصداقية السياسة النقدية، اذ يرى البعض ان تسعير الاسواق لرفع الفائدة قد يكون مبالغا فيه، موضحين ان رفع الفائدة وحده لا يعد حلا جذريا للرسوم الجمركية او التكاليف المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي، مما يضع صناع القرار امام معادلة صعبة توازن بين كبح جماح الاسعار ودعم النمو الاقتصادي.
وبينت بيانات التداول المبكرة تحسنا في العقود الاجلة لمؤشر داو جونز الصناعي ومؤشري ستاندرد اند بورز وناسداك، وهو ما يعكس حالة من الترقب الحذر في اوساط المستثمرين، في حين جاء انخفاض مخزونات الخام الاميركية بشكل غير متوقع ليضغط على اسعار النفط ويدفعها للتراجع، مما انعكس سلبا على اداء اسهم شركات الطاقة الكبرى في تعاملات ما قبل الافتتاح.
واوضحت حركة الاسهم في قطاع التكنولوجيا تباينا واضحا، حيث شهدت بعض الشركات المصنعة للرقائق ارتفاعات ملحوظة بينما ساد الاستقرار او التراجع الطفيف اداء شركات التكنولوجيا الكبرى، وسط مخاوف تثيرها دعوات لابطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يضيف طبقة جديدة من الضبابية على مستقبل القطاع الذي كان يقود مكاسب السوق في الفترات السابقة.







